مشايخهم، ليتهم يبذلون جهدهم في مقارعة الكفرة والملاحدة و أصحاب العقائد الوثنية كما يفعل الدكتور هيثم طلعت او الدكتور إياد قنيبي حفظهما الله، ولكن يبدو واضحا من سطحية هؤلاء و ضعف عقولهم أنهم لا يقوون على مقارعة أصحاب الفكر وإثبات فكرهم الضال، و في نفس الوقت حرصهم على إنتاج حلقات دورية حتى لا يفقدوا مشاهديهم و بالتالي يفقدوا عائد المشاهدات يجعلهم يتصيدون ما يعتقدون انه سقطات لبعض مخالفيهم، وإن لم توجد فيتخيلونها و يصدقونها و يبنون حلقة كاملة عليها.
آخر حلقة كانت عن الدكتور السوري محمد الرفاعي والذي اتهمه بأنه قرآني منكر للسنة، وبنى كل الحلقة على هذه التهمة المجحفة في حق الرجل، و لسوء حظه أني أتابع الدكتور وشاهدت له عدة حلقات، الرجل دائم الاستشهاد بالأحاديث النبوية، ولقد زادت شهرته حين تناول في عشرات الحلقات مواضيع أشراط الساعة والملاحم والفتن في آخر الزمان ومثل هذه المواضيع لا يمكن لداعية أن يتحدث بها إن لم يستشهد عليها بالأحاديث النبوية.
هذا يعني أن السيد ابوعمر الباحث إما مدلس، وهذا أمر خطير جدا في حقه، أو أنه جاهل مستعجل ضحل، لم يشاهد سوى حلقة والتي منها ربما استشف حكمه هذا.
هؤلاء يسيئون للدين أكثر بكثير من إفادته، يثيرون الشغب على الدعاة و العلماء و يشوشون على العامة و يستحثون العداوة و البغضاء مع طلاب هؤلاء و مريديهم،
وقد يكونوا هم أصغر من حجم العالم الذي ينتقدوه و يثيروا الشغب حوله و يوغروا الصدور ضده، فتخيل شخص بسطحية ابو عمر هذا حين ينتقد عالم بحجم عدنان ابراهيم الموسوعي في مسألة عقدية مثلا، ستضحك كثيرا في حلقة مثل هذه، أو انتقاده لمتخصص جاد وعميق مثل الدكتور المتخصص في علم اللغة واللسانيات وتفسير القرآن يوسف ابو عواد، أو فيزيائي متخصص مثل الدكتور علي كيالي، أو غيرهم.
سيبدو في حلقاته أضحوكة أمام من يعرف حجم هؤلاء و يفقه حديثهم.
وسينخدع به البسطاء و قد يكون ممن يصدهم عن سبيل الله عن غير قصد، فنحن نحسن الظن به و نتوقع انه قصد خدمة دين الله ببيان ما يعتقد هو أنه انحرافات بناء على المنهج المنغلق الذي يتبعه.
هدانا الله واياه و أمثاله


