مرحباً بك

هنا موقع مشروع [بث تجريبي}-خربشات
وهو الجزء النصي والمتمم لباقي أجزاء المشروع، التي هي على التوالي:

مشروع [بث تجريبي}-العالم صور على موقعFlickr
مشروع [بث تجريبيّ}-أشياء في فيديو على موقع You Tube

هذه بعض سطور تبين كيفية عمل المدونة، والتي مازالت مكوناتها الرئيسية تحت التحرير و الإنشاء.
بعد هذه الكلمة التوضيحية، تظهر لك الرسالة الأحدث من تاريخ النشر.
إذا أردت جميع الرسائل المجتمعة تحت مسمى واحد، فعليك باختيار المسمى من قائمة "التسميات" في الجانب الأيمن.
أما إذا أردت أن تعرف أكثر عن باقي أجزاء المشروع، فاذهب إلى عنوان مشروع [بث تجريبي} في نهاية الصفحة.

الخميس، أكتوبر 15، 2026

العقل والنقل والحاكم المتغلب



 وقفة أمام حديث نسب لرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول" لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق»

تفاجئت حين قرأت تفسير السلف رضوان الله عليهم جميعاً لهذا الحديث كالإمام النووي والقرطبي حيث قال:

النووي: ففيه القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأجمع العلماء على أنه فرض كفاية، فإن خاف من ذلك على نفسه، أو ماله، أو على غيره، سقط الإنكار بيده، ووجبت كراهته بقلبه، هذا مذهبنا، ومذهب الجماهير. انتهى.

وقال القرطبي: قال ابن عطية: والإجماع منعقد على أن النهي عن المنكر فرض لمن أطاقه، وأمن الضرر على نفسه، وعلى المسلمين، فإن خاف فينكر بقلبه، ويهجر ذا المنكر ولا يخالطه. انتهى.


 تعجبي كان بسبب أنهم بذلك يناقضون ما جاء من هدي وسمت الرسول صلى الله عليه وسلم وعامود سلوكه وتعامله مع الأمور والمحدثات والمواقف المختلفة، والقائم على أن المسلم لا يخشى في الحق لومة لائم، وأن الإيذاء في سبيل الحق هو عزة للمسلم المنتصر لدينه والواقف على المبدأ  

اجتهادهم هذا منافي تماماً لما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من أقوال وأفعال وإقرار،

وهنا نستذكر أول ما نستذكر الحديث الذي يقول: "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطانٍ جائر"

هذا الحديث الواضح الصريح أقوى في صحته من الحديث السابق، حيث يصنف بأنه صحيح بل مجمع على صحته، بينما الحديث السابق هو في درحة الحسن الغريب عند الترمذي، أي أقل بدرجتين في الصحة من الحديث الثاني، أضف إلى أنه قد ضعفه بعض العلماء المعاصرين،

وثانياً فإن الحديث الثاني يؤيد فعل الرسول صلى الله عليه وسلم طوال فترة دعوته في مكة والتي امتدت لما يزيد عن ثلاثة عشر عاماً تعرض فيها للإيذاء والتعنيف والسب والشتم والإيذاء المهين والذي وصل إلى درجة الملاحقة بهدف القتل، ولم يثنيه ذلك عن التوقف عن قول الحق أو أقلها التوقف عن ذم سلوك خصومه وتسفيه أحلامهم وديانتهم وسلوكياتهم الخاطئة، ألم يتعرض لضغوط نفسية عظيمة حين كان كبار قريش وساداتهم يذهبون لعمه أبو طالب ويضغطون عليه كي يوقف ابن أخيه والذي كان تحت رعايته في صغره بعد وفاة جده عبد المطلب،  صلوات ربي وسلامه عليه، يوقفه عن الدعوة والجهر بالحق!!؟ ألم يسلط عليه أهل الطائف صبيانهم كي يلاحقوه بالشتائم والحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين!!؟، ألم يضع مشركي قريش في طريق بيته الشوك والأذى والقاذورات!؟ ألم يتركوه ساجداً ليضعوا على رأسه بقايا أحشاء ذبيحة؟ ألم يحاولوا تسميمه وقتله بحجر يسقط من فوقه؟ ألم يحاصروا بيته و يلاحقوه في طريقه إلى المدينة قاصدين قتله؟ 

هل أوقفه كل ذلك عن الجهر بالحق والدعوة إلى دين الله وإصلاح حال الناس!؟ بالطبع لا

ولا يستطيع أحد أن يقول بأنه رسول مكلف وليس كباقي أتباعه فحاله خاص وليس عام، وذلك لأنه هو القدوة لكل من صدق وآمن به وبدينه، كما أنه كان يصَبِّر من هم تحت التعذيب من صحابته وصحابياته ولم يعاتبهم بمخالفة هديه " إن صح الحديث الأول" ولم يأمرهم بأن يداهنوا المشركين كي يوقفوا ما هم فيه من أذى وبلاء، بل جعله خياراً لمن لا يقوى على تحمل الأذى بأن يداهن الخصوم بلسانه وليس بقلبه عله يخلص من حال التعذيب والتنكيل.

والخيار الذي وضعه رسول الله أمام المسلم إذا تعرض للأذى ليس هو المستحب وليس ما هو خلافه منكر كما فسر ذلك البعض للحديث الغريب، وإنما على عكس ذلك فهوعليه الصلاة والسلام حين كان يوصي آل ياسر بالصبر ويعدهم الجنة وكأنه بذلك يشجعهم ويحثهم على الثبات لا الخنوع عند رغبات أعدائهم.

أي أنه صلى الله عليه وسلم كان يستحب للمسلم العزة والكرامة في الثبات على الموقفه وفي تمسكه بدينه وليس العكس الذي فيه انكسار النفس والمهانة والذل الحقيقيين بإظهار الخوف والضعف وعدم الثبات وانتصار الخصم الجائر على إرادة المسلم الموحد.

ما أراه في معنى الحديث الغريب وإن صح في أنه يوصي المسلم بأن لا يقبل إذلال نفسه وإهانتها من أجل غرض دنيوي كمنصب أو حتى لقمة عيش، فمثلا هناك من العمال من يقسوا عليه سيده في العمل فيحمله فوق طاقته ويجهده عظيم الإجهاد بل قد يصاحب ذلك قسوةً في القول وشتم وتوبيخ و انتقاص من قدره فهنا يأتي نهيه عليه الصلاة والسلام في قبول ذلك وتحمله بغية كسب العيش وكأنه صلى الله عليه وسلم يذكر أتباعه بأن الرزاق هو الله وهو المدبر القادر على إطعام خلقه. 

أما في الثبات على الحق والمبدأ والتعرض في سبيل ذلك للبلاء والسجن وربما القتل ففي ذلك عزة وكرامة وارتقاء الى أعلى الدرجات، ولذلك يفخر أهل الشهيد بفقيدهم و ينصبوا له حفل تأبين ولا يسمونه عزاءً، ويفخر الخطيب أو الكاتب أو الصحفي بأنه تعرض للأذى والسجن والبلاء من أجل رأيه الذي يعتقد أنه به يناصر الحق.

 كيف خلد سيد قطب رحمه الله اسمه وسيرته ومؤلفاته بثباته على الحق واستشهاده في سبيل ذلك، 

وكيف حولته تضحيته هذه إلى أيقونة في طلب الحق ونموذج معاصر يحتذى لدى كثير من المسلمين، والأمثلة كثيرة لا حصر لها في ذكر هؤلاء الأبطال الشرفاء منذ عصر النبوة إلى يومنا هذا.

إنما استُسيغ هذا الرأي وهذا التفسير في زمن الخنوع والمهانة والانبطاح للآخر المعادي، وتبناه علماءٌ إما بسبب همتهم الضعيفة أو أنهم من أصحاب النفاق والدنيا كالمداخلة ومن هم على شاكلتهم.


الثلاثاء، سبتمبر 29، 2026

كيق ينتصر الغربي الشريف لمبادئه أمام العربي البليد

 


يستغرب المتابع العربي العادي كيف ينتصر الغربي لمبادئه في ظل تبلد أحاسيسه هو، خصوصا حين تكون الضحية أقرب للعربي منها للغربي، فالمسألة عند الغربي هي مسألة شرف يتمثل جزء كبير منه بالتزامه بالمبادئ التي يؤمن بها وسعيه لضمان أنها هي من تدير حياته.

ودون أدنى شك يسجل لهم هنا أنهم متقدمين عنا بطريقة التفكير ومدى المصداقية مع مبادئهم والشفافية مع انفسهم، ولكن بسبب أن مناهجهم وضعية ولم يتعرفوا بعد على المنهج الرباني الحقيقي تجدهم في النهاية يضلون الطريق وينحرفون ويحرفون العالم أجمع معهم كونهم النموذج المراقب والمتبع من غالبية سكان المعمورة، ولكني ادعي أننا لم نفلح حتى في تقليدهم واقتصر التقليد لدينا على القشور ولم نصل إلى الجوهر، فنحن أصلا نعاني من مشكلة في التقليد وفهم ماهيته وماذا وكيف نقلد، حتى حين قلدنا السلف قلدناهم بنسخ فتاويهم وآرائهم الفقهية الاجتهادية والتي تأسست عصرهم وظرفهم، وتقديس ما نقل لنا منهم في كتبهم حتى لو كان فيه إساءة لديننا وقرآننا ونبينا وازواجه وآل بيته وصحابته، وهو نتيجة طبيعية لانحطاط هذه الأمة وتخلفها كونها لا تفهم ولا تفقه ولا تعقل ولا تتدبر رغم كل الوصايا التي جائت في القرآن الكريم تحض على هذا النشاط العقلي و تفعيله، يظهر هذا جليا في فهم العبارة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم في تحديد درجة خيرية القرون الأولى، وكيف نحن فهمنا هذه الخيرية على أنها استنساخ ما جاء عنهم وتقليده، بينما الخيرية في القرون الأولى تتمثل بتقليد شفافية ذلك الجيل مع نفسه و صدقه مع ربه و نفسه ومحيطه، كذلك في تقليد شعورهم العالي بالمسئولية وتحملها و اشفاقهم على حال الأمة والبشرية جمعاء. والواضح أن درجة وعيهم كانت مرتفعة وذلك ناتج عن تفعيل آليات التفكر والتدبر والتعقل.

وحين نتكلم عن القصور في امتلاك هذا الحس المسئول في دواخلنا فهو أمر لا يقتصر علينا نحن الأفراد العاديين مقصورا علينا نحن الأفراد في المجتمع بل أن الكارثة أكبر و أطم، وتتمثل أولا في علماء الأمة في غالبيتهم، وأقصد هنا العلماء الصادقين الذين نحبهم ونجلهم، انظر مثلا لرئيس اتحاد علماء المسلمين، الدكتور القره داغي وبسبب وجوده في قطر وقف مع القوات السعودية المعتدية وأكد على استنكاره لتهديد الحوثيين للمدنيين ولاستقرار المنطقة، رغم أن السعودية خرجت بطائراتها الحديثة لقتل المسلمين في اليمن بينما كادت طائراتها أن تصدأ وهي واقفة لا تحرك ساكنا طيلة الإبادة الجماعية التي كان يتعرض لها المسلمين في غزة والتي استمرت لسنوات ومازالت، ورغم تسمية المجاهد الشهيد أبو عبيدة للحوثيين وموقفهم الشجاع معه بإخوة الصدق. 

 وموقف الشيخ قره داغي هذا يعني موقف مجموعة كبيرة من علماء المسلمين يضمهم الاتحاد، ولا أدري أين المصداقية هنا. 

هؤلاء المدافعين من الغربيين عن غزة ضد الصهاينة في جزء كبير منهم هم مدافعين أيضا عن الشواذ جنسيا وعن اختيارهم، والمبدأ عندهم واحد، أقلية و مستضعفين ضحية لمتغلب طاغية، وهم يرفضون أن يكونوا في  صف الطاغية ويرون خاطئين أنهم بذلك يعطون المستضعفين حقهم في تقرير مصيرهم، هنا ضلوا واضلوا، بسبب غياب المنهج الرباني كما قلنا، ولكن رفضنا نحن المسلمين لهذه "الحقوق" كان تقليدا للسلف دون فهم واعي للقضية بحد ذاتها وسبب تجريم الدين لهذه الحقوق وأصحابها، وكيفية التعامل معها في العصر الحديث، وعدم قدرتنا على التفريق بين الجريمة المشينة والمرض نفسه و حامله، وحين حاول الباحث الملتزم أحمد دعدوش شرح هذا الفرق ووجوب التعامل مع هذه القضية بوعي مختلف قوبل من جمهوره بالاتهامات و السب والشتم. 

هذا هو حالنا، تقليد أعمى كسول وبليد لا يرقى أصحابه لقيادة العالم، بل قد يؤدي تقليدهم نفسه إلى الاساءة إلى دينهم وقرآنهم ونبيهم كما قلنا، وقد يكون هذا هو الزمن الذي استسلم فيه المسلمون لبلادتهم وكسلهم وركنوا فيه للتقليد الأعمى هو الزمن الذي أخبر بها الرسول الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام بهلاك العرب بسبب تقصيرهم الشديد وفساد مصداقيتهم، في نفس الوقت لو علم هؤلاء الغربيين المنصفين

،المتقدمين عنا في التفكير، بماهية الإسلام لربما تبنوه كما يحدث الآن مع كثير منهم ولربما بعد ذلك استطاعوا إكمال قيادة العالم ولكن بمنهج مختلف.   





الاثنين، سبتمبر 28، 2026

للقرآنيين: السنة وافقت القرآن في الصلاة



إثبات عدد الصلوات في اليوم و أوقاتها وهيئتها من القرآن الكريم، ردا على من ينكرون ذلك ممن يطعنون في مجمل السنة، وفي هذا الإثبات دليل مفحم وحجة عليهم في أن السنة المتواترة من أقوى أدلة الاحتجاج وهي بقوتها في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم

الأربعاء، سبتمبر 16، 2026

المشروع الإسلامي والنظام الدولي واسباب الإخفاق

 



في هذه المحاضرة الجميلة والمفيدة في كل تفاصيلها يؤكد الدكتور النوباني بأن أصحاب المشروع الاسلامي الذين ذهبوا الى الانخراط في النظام الدولي كمرحلة بناء وبالتالي كانت مرجعياتهم قوانين المنظمات الدولية كفترة مرحلية لبناء المشروع الاسلامي والقوة التي تحميه لم يحصلوا على شيء بل آل بهم المآل الى تدهور كامل مشروعهم وقبوعهم في سجون خصومهم لأنهم وببساطة خالفوا سنن الله في الأخذ بأسباب النصر التي رتبها القرآن الكريم وبين للمؤمن أنها هي أدوات التمكين وان تأخر هذا النصر، فالغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة ولابد للوسائل أن تأخذ شرعيتها من منهج الله.

ويؤكد أن الأسباب التي يطالب المؤمن بأخذها ليست فقط مادية بل حتى أيمانه المطلق بالأسباب الغيبية يعتبر من أهم ما يطالب به صاحب المشروع الإسلامي. 

(وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾45  

الإسراء

فهذه الآية يهديها الله للمؤمن صاحب المشروع الإسلامي قارئ القرآن كامل التوكل على الله ومتكامل في فروض توكله، الهدية و المكافأة في الدنيا أن يجعل الله بينه وبين أعدائه حجابا مستورا، لا يرونه ولا يخترقون تحصيناته.

الله صاحب السنن الكونية سبحانه هو المخبر سبحانه، وليس صاحب الأقمار الصناعية والمسيرات التجسسية. 

(يسٓ ١ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ ٢ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٣ عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ٤ تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥ لِتُنذِرَ قَوْمًۭا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَـٰفِلُونَ ٦ لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٧ إِنَّا جَعَلْنَا فِىٓ أَعْنَـٰقِهِمْ أَغْلَـٰلًۭا فَهِىَ إِلَى ٱلْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ ٨ وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّۭا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّۭا فَأَغْشَيْنَـٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ٩) يس

حتى الآيات الأولات من سورة ياسين، تتحدث عن القرآن الحكيم، الحصن الحصين لمن يؤمن به و بقوته، ويعمل بمقتضاه لتصل إلى الآية التي تتحدث كيف أنه سبحانه جعل بين الرسول صلى الله عليه وسلم وأعدائه سدا فهم لا يبصرونه.



الخميس، سبتمبر 10، 2026

الشيعة الإمامية والسنة السلفية والتقليد



 تصريحات واضحة من السيد كمال الحيدري بخصوص الصحابة رضوان الله عليهم ومعتقد الشيعة المتأخرين بهم وكيف أن مثل هذه التصريحات المنقولة من مراجع رئيسية عند الشيعة الإمامية مثل كتاب الكافي و مقولات رويت عن الإمام السجاد "علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب" رضوان الله عليهم جميعاً، تنصف جل الصحابة وتثني عليهم ومع ذلك يتجاهلها عامة الشيعة وغالبية أئمتهم كي يظلوا على ما تشربوه عبر أجيال من تطرف تجاه الصحابة واتهام غالبيتهم بالردة عن دين الله، ستجد عند أهل النقل والتقليد من أهل السنة والجماعة من هم بنفس السلوك وطريقة التفكير حين توضح لهم خطأهم بالدليل الصريح من القرآن أو من السنة النبوية الصحيحة بحيث يصمت على مضض ويأبى أن يراجع نفسه ويصحح معتقده الخاطئ. 

بقي أن نقول أن تصريحات السيد الحيدري وأمثالها من  تصريحات أي إمام من أي جماعة كانت من جماعات المسلمين حين يخالفون فيها السائد العام المغالط للحقائق ويذكرون أتباعهم بالخطأ الشائع الذي قد يكون من اللمتوارث منذ أجيال والذي قد تترتب عليه كوارث في واقع المجتمع، أمثال هؤلاء الأئمة ثوابهم عظيم عند الله بإذنه تعالى إذ لم تمنعهم كثرة الأتباع والخوف من فقدانها كما لم تمنعهم هجمات المخالفين من التقليديين واتهاماتهم المؤثرة في العامة، لم يمنعهم كل هذا من الصدح بالحق وتصحيح المسار، والسبب عندهم بسيط وهو أنهم استجابوا لأمر ربهم وندائه سبحانه في كتابه المبين: 


( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ)

النساء (135)


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )

المائدة (8)


ومن حقنا هنا أن نسأل هل من مؤسسة دينية معتبرة عند أهل السنة والجماعة من حاولت بناء جسور التواصل مع أمثال السيد الحيدري والإمام الصرخي وغيرهم ممن يحاولون معالجة أخطاء شائعة في مذهبهم من شأنها أن تقرب بين الجماعتين المسلمتين!!؟ نتمنى أن نسمع عن شيء مثل هذا قريباً  


الثلاثاء، سبتمبر 08، 2026

كوكب الأرض و وحش التجسس

 


حلقة مرعبة من سلسلة "اقتصاد الكوكب" تأكد ما يذهب إليه أصحاب "نظرية المؤامرة" كما يحلو لخصومهم تسميتهم، تظهر المدى الذي وصل إليه الإنسان من الطغيان والتأّله،  تريك الحلقة كيف أن "آلهة الأرض" كما هم باتوا يعتقدون، كيف أنها تخاصمت فيما بينها ليذهب كل "إله" منها بما صنع. 

تستنتج بعدها كيف أنه بغياب المنهج الرباني ".. ولا تجسسوا.. " برز هذا التوحش والتأله في عالمنا، مما ضخم دابة "الجسساسة" على الأرض... وحتى في الفضاء، لتخدم مشاريع الشر والطغيان وهذا التأله الزائف، ليس هذا على مستوى الدول فقط بل على مستوى الشركات والمجتمعات والأفراد بحيث أصبحت الثقة معدومة في كل شيء.

الحمد لله على نعمة الإيمان بإله واحد أحد جبار مطلق القدرة ولا يسأل عما يفعل سبحانه. 


﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ 22

 الأنبياء

﴿…. وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ 91

 المؤمنون


الأحد، سبتمبر 06، 2026

الحاجة ام الاختراع



 الحاجة أم الاختراع وأنا أشاهد الحلقة ومدى إصرار الصين على النجاح وتجاوز العقبات الكأداء التي تضعها أمامها الإدارة الأمريكية لتحجيمها ومنعها من الوصول إلى عرش تكنولوجيا المستقبل، تذكرت حينها كتائب القسام وكيف صنعت من لا شيء كل هذه الانتصارات التي غيرت العالم أجمع في نظرته للمظلمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، حماس بتجارب القسام الغنية هي الأقدر باعتقادي للنهوض بفلسطين كل فلسطين إلى مصاف الدول القوية في كل المجالات، وذلك حين يقدر الله النصر والتحرير، وما ذلك على الله ببعيد. (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) الروم استشفاف من محتوى تقدمه قناة رافضة أصلا لفكرة الجهاد والمقاومة، وتسوق دائماً للمشروع الغربي بكل قيمه وأبعاده في المنطقة

الأربعاء، سبتمبر 02، 2026

مجلة المجتمع الكويتية

 


كنت من المتابعين الجيدين لمجلة المجتمع الكويتية في الثمانينات أثناء مرحلة دراستي الإعدادية وما بعدها، وهي مجلة تابعة لجامعة الإخوان المسلمين في دولة الكويت الحبيبة، ولاشك أن المجلة ساهمت مع مثيلاتها في العالم العربي في تنمية المشاعر الأممية لدى المسلم وكانت باستمرار تنمي وتغذي رابطة الأخوة الإسلامية، الرابطة الأقوى التي جاء بها دين محمد صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى المواضيع التربوية والإصلاحية والفكرية من نظرة دينية عميقة ومتقدمة مقارنة بأنواع الخطاب الإسلامي المختلفة آنذاك وحتى وقتنا الحاضر، حيث عرفت بتناولها الوسطي للأمور والمستجدات دون إفراط ولا تفريط. 

الآن وبالصدفة تعرفت على قناة جديدة تابعة لها على منصة يوتيوب والذي يبدو من تاريخ الإنضمام أنه تاريخ جديد بدأ في شهر مارس من هذه السنة، لتنضم هذه القناة إلى قنوات مؤسسة المجتمع الإعلامية على المنصة وأقدمها قناتها الرئيسية الرسمية والمسماة باسمها "قناة مجلة المجتمع".

 وما زالت إدارة تحرير المادة الإعلامية لمؤسسة المجتمع تتمتع بنفس الروح الأممية و النظرة العميقة والمتقدمة، وبنفس الحس الإصلاحي المسئول تجاه الأمة والبشرية جمعاء، 

المؤسسة تستحق منا كل الاحترام والتقدير والدعم والتشجيع.


رابط لأحد انتاجات القناة الجديدة:

مؤامرة الخوارزميات.. من يمول التحريض ضد المسلمين؟






الأربعاء، أغسطس 26، 2026

الظفيري والنفيسي والإخوان

 


كيف يجيب النفيسي على أسئلة الظفيري عن تنظيم الإخوان وكيف يحاول الأخير جره إلى أجوبة ترضي ولاة أمره في السعودية، شتان بين هدف الإثنين من نقد الإخوان، المفكر السياسي الكويتي المعروف عبدالله النفيسي يحاول طرح نقد قد يستفيد منه إخوته في قيادة التنظيم حرصا منه على جهودهم وتصويباً لمسا رهم ذات الهدف المحمود "هكذا تبني حكمك على ما يقول بناءً على تراكمات من مواقف وأطروحات الرجل"، في الوقت الذي أراد مذيع الجزيرة السعودي عبدالله   الظفيري جر النفيسي إلى خانة انحراف التنظيم و والاتهامات له بالإضرار بأنظمة الدول العربية، الإسطوانة التي ترددها بلاده بأدواتها الإعلامية المختلفة لتبرر معاداتها الشديدة للتنظيم في العقد والنصف الأخيرين، وكأن هذه الأنظمة شرعية أصلا، وكأنها تعمل لصالح شعوبها ولصالح امتها وليس لصالح المشروع الغربي في المنطقة. 

بينما النفيسي يتحدث عن الإخوان على سبيل النصيحة من قامة فكرية سياسية متخصصة حريصة على  المشروع الإسلامي ونجاحه، 

كي يصلك ما اقصده انتبه لردة فعل الظفيري حين طرح النفيسي إحدى نجاحات الإخوان في استلام الحكم في السودان فترة البشير، كيف حاول الظفيري تحويل هذا النجاح إلى فشل بسبب سياسات الإخوان الحزبية وليس بسبب الحصار الغربي وتدخله في السودان عبر تغذية حروبه الأهلية، في الوقت الذي أصر به النفيسي إلى تسجيل فترة البشير كأحد أهم نجاحات الإخوان مما اضطر الظفيري الى إغلاق ملف السودان بمقاطعة النفيسي بالرجوع الى الموضوع الأصلي وهو أخطاء الإخوان بشكل عام. 

كذلك انظر كيف كانت نهاية الفيديو بإجابة النفيسي عن السؤال عن مستقبل الأمة بأنه متفائل والسبب ليس الأنظمة كما يؤكد النفيسي بأسلوبه غير المباشر وإنما بسبب إيمانه بالأمة وكيف تفكر وعلى ماذا تعتمد، مما جعل الظفيري يفغر فاه مندهشا، وقد يكون ذلك ايضاً بسبب تخوفه من ردة فعل جهاز مباحث بلاده، والمباحث هنا هو المصطلح الذي يطلق على جهاز المخابرات في السعودية.




الاثنين، أغسطس 10، 2026

وزير دفاع باكستلن و وعد بلفور



 في حرب المصطلحات تركز كبرى صحف الغرب على تسمية التحالف المهم بين السعودية و تركيا و باكستان بالتحالف السني، تكريساً للمناخ الطائفي المسموم والذي أضر بكل الأمة ومايزال.

 على النقيض من ذلك اقول لا تكن مأفوناً وتتصور ان هذا التحالف لصالح العرب والمسلمين، فالأنظمة الثلاثة منذ نشأتها وهي عميلة للغرب، أحدهم عضو رسمي في الناتو.

صاحب فترة ما بعد التوقيع تصريحات لوزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف وصف فيها دولة الكيان في مجملها بأنها دولة غير شرعية وذكر بوعد بلفور المشئوم وشجع قيادات الأنظمة المسلمة بالإنضمام الى هذا التحالف الجديد لموجهته، وحين تعيد وزن هذه التصريحات في عالم السياسة وتستغرب من جرأتها لن يلبث هذا الاستغراب الا قليلا ثم يتبدد بعد أن تعلم مدى قرب الرجل و قيادات بلاده العسكرية من الولايات المتحدة واستخباراتها، وهنا تعلم أن مثل هذه التصريحات لا تعدو كونها تصريحات شعبوية لكسب الجماهير وتأييدها، كذلك للتمويه على الأسباب الحقيقية وراء التحالف.

مرة أخرى ما يصر عليه الإعلام الغربي من تسميته للتحالف  بالسني لزيادة الفرقة والتازع وذهاب ريحنا ما هو الا نواة لناتو إسلامي كبير يستخدمه الغرب في مقدمة حربه القادمة مع المعسكر الشرقي الذي تقوده الصين -والذي سيدأ بإيران- كي يتلقى أبناء الأمة هذه المحرقة لصالح هيمنة المشروع الغربي على العالم.