عودتنا السياسة والدبلوماسية على اعراف لها خطوط عريضة و تحدها خطوط حمراء لم نعتد من احد تجاوزها، حين استخدم رئيس الاتحاد السوفييتي خروتشوف حذائه وضرب به على منصة التحدث في الأمم المتحدة كان ذلك سلوكاً شاذاً ولكن في نفس الوقت مفهوم
في ظل الحرب الباردة بين بلاده و الولايات المتحدة واستعراض كل معسكر قوته وجبروته على الآخر، اما ما يحدث اليوم من الرئيس الأمريكي ترمب فلا يمكن تصنيفه تحت نفس العنوان في ظل عدم ظهور قوة تعلن تحديها للولايات المتحدة الدولة الأقوى في العالم الحاضر، ثم ان سلوك الرجل يعبر عن تدني شخصي شديد في مستوى اخلاقه كما هو التدني الحاصل في مستوى معارفه ومعلوماته، تجاوزات فجاجة ترمب واهاناته المتكررة التي طالت كثيرين من رؤساء الدول، حتى الدول الحليفة لبلاده، وغطرسته وتعاليه في التعامل مع نظرائه حد هدف بث رسائل القوة المطلقة التي تتوهمها أمريكا الى الحد الذي اصبحنا نشك فيه بالقوى العقلية للرجل، فتعمده لاحراج نظرائه والتصغير من قدرهم يشعرك بأن المسألة لديه شخصية، وكأنه يتوهم انا ما وصلت اليه بلاده كان بفضل ادارته و سياساته الداخلية والخارجية بينما الواقع أنه أسوء من أتى اليها وحكمها وأدار شئونها، فالرجل ورث ثروةً صنعها والده من التجارة في الدعارة أولاً، ثم أصبح الرجل بعد أبيه رجل العقار والفنادق الفارهة والبارات وصالات القمار، هو مصارع ذو عقل بحجم زبيبة لذلك لا تستغرب حين تجده لا يعرف تاريخ الشرق الأوسط مثلاً أو حتى حين لا يعرف جيران بلاده وكم يبعدون عنه، الرجل يملك من المعرفة لا شيء، و من الأخلاق لا شيء، هو من الصفاقة والوقاحة والشذوذ ما جعله صرح ذات مرة عن ابنته إفانكا أنه لو لم يكن أبوها لواعدها "يقصد موعد غرامي"لذلك تجده يتعمد بإحراج نظرائه من حكام الدول المختلفة، وكأنه يسعد بهذا، ويبالغ في إهانة شعوب بعينها و وصمها بعبارات مفرطة في السوء و الوضاعة.
لذلك ثبت لدى كثيرين بعد متابعاتهم للرجل بأنه مريض نفسي وغير متزن عاطفياً.
أعان الله العالم والشعوب على فترة حكمه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق