نحن أضعف الأمم في القراءة وبالتالي في تحصيل المعرفة، جائت شبكة المعلومات ومن خلالها مواقع التواصل لتزيد الطين بلة ولتزيف معارفنا ولتحرف بوصلتنا، فجعلت ما ليس له قيمة هو الظاهر المطلوب و تاه في كثرة الخث كل ذي قيمة و جوهر حقيقي، لكن الجميل في هذه الشبكة انك تستطيع صناعة وعيك بنفسك بعيدا عنهم، تستطيع الانتقاء كما تشاء، ومما تشاء، الكتب التي كانت تكلف صاحبها اموالا وبحثا وشحنا أصبحت مجانية في متناوله بالضغط على مكعب في لوحة مفاتيح بين يديه، والأجمل ان أمة اقرأ التي لا تقرأ جعل الله لها عبر هذه الشبكة ما يقدم لها المعرفة كما تحبها وتهواها، إما بالنظر والاستماع أو بالاستماع فقط عبر ما يسمى البودكاست، قديما كان طالب العلم يتعنى السفر ومخاطره والغربة واذاها كي يأخذ العلم من على يد شيخ عالم فقيه كان او مفسرأو فيلسوف، ما اتحفتنا به هذه الشبكة يكمن في أنها أتت بكل العلماء والأدباء والمفكرين كي تجلس معهم ويخاطبوك وقتما تحب وفي أي مكان تختار، نعمة كبيرة سنسأل عنها يوم الحساب، وعن كيفية استخدمنا لها وتوظيفها لزيادة حجم معارفنا ومضاعفة مساحة وعينا، والتي بالتأكيد ستنعكس على سلوكنا اليومي وتعاملاتنا مع الآخر، وعلى عمارة الأرض بمفهومها المادي و المعنوي،
هذا كله هو جوهر العبادة التي خلقك الله لأجلها، أي ان استخدامك لهذه الشبكة سينعكس بشكل كبير على عبادتك، إما بالإيجاب أو السلب.