فيما يلي ردي على الدكتور فايز الكندري فيما يخص قرار حكومة الشرع السورية في الانضمام الى قوات التحالف لمكافحة الارهاب لقتال الدواعش، والذي سجلته في التعليقات تحت حلقته على منصته في يوتيوب.
نعم أخي الدكتور فايز الفرق الكبير بين - إعانة الكافر والاستعانة بالكافر - على الخارجي يجعلها جزء أساسي من مناط المسألة لأن الإعانة ستكون تحت راية الكفر و قد تقع حينها في كبائر لأنهم أهل ظلم و جور وعدوان ولا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، كذلك حين تكون تحت رايتهم أنت بذلك ذاهب الى تحقيق أهدافهم وغاياتهم التي هي حتماً مناقضة لغاياتك فالكفر هو نقيض الإيمان،
بينما في الاستعانة أنت صاحب الحكم و الراية رايتك و قد فرض عليك أن تمتثل لأحكام القتال وظرف كل مسألة في شرع الله و حينها يصبح القتال في سبيل الله وهو عبادة من أعلى العبادات
ثانيا اخي انت قلت ان المسألة ليست بضعف حال الدواعش او قوتهم فهم جماعة يستخدمها الأمريكان لإضعاف المسلمين، اذن علينا التفكير كيف يستخدمهم الأمريكان ولماذا؟
والاجابة كما تشير التجارب القريبة السابقة هي في انهم يستخدمونهم للابتزاز والضغط و تحقيق التدخل في أحوال المسلمين، مثل الحال عند عزم المسلمين على تطبيق شريعتهم، كيف؟ في استبدالها بقوانينهم، حتى في قوانين الاحوال المدنية، كذلك بتغيير ثقافة المسلمين الى ثقافتهم، بتغيير مناهج التعليم الى ما يتوافق مع علمانيتهم، و في ادخالهم في اتفاقيات اجتماعية واقتصادية و عسكرية مناهضة لدينهم عبر منظمات الـ NGO
وبعد ذلك تبريرهذه الاتفاقيات من بعض الفقهاء كما تفعل أنت الآن، هدانا و هداك الله،
في المحصلة تبديل عقيدة المسلمين وتغييرها، فيبقى المسلم مسلماً شكلاً و ليس جوهراً،
فلخوف هنا على جوهر الدين و هو أول الضرورات الخمس المطلوب حفظها.
ثالثاً القيد التوضيحي الذي بررت عدم ذكره دكتور، اذا اسقطناه على زمننا هذا يمكن فهمه هنا على انه: إذا وضعنا "بفتح الضاد و العين" الأمريكان في كفة الأعداء لهم في حال عدم تحالفنا معهم، فهنا حسب قولك يجوز التحالف معهم اتقاء شرهم كونهم الأقوى وبالتالي سيتطلب ذلك تحقيق أهدافهم الخبيثة، شيئاً فشيئاً، بالتدرج، لنصل الى هدفهم الأخير بسحق الدين في حياتنا و تبديله بدينهم وثقافتهم و أسلوب حياتهم الدخيل،
هل في هذه الحالة يجوز التحالف معهم بحجة أنهم سيقتلوننا و يدمرون بلادنا، بمعنى اما حياتنا و إما ديننا، فكيف اخترت حياتنا على الدين؟ والدين هو الأصل الأول في الحفظ عند اجماع علماء أهل السنة والجماعة ويسبق النفس كما قلنا سابقاً، إذ لا خير في النفس إن أصبحت من غير دين او عدوة لله و لدينه
رابعاً هل يكفي انك ذكرت ضوابط الضرورة في فتواك بأن لا نعينهم على ظلم أو قتل او حتى اعتداء على أبرياء؟
ما بال الفتوى إذا علمتَ جازماً ان الأمريكان ظلمة و قتلة وسفاحون، وذلك حسب تجاربنا المريرة نحن المسلمون معهم، لا يرقبون في مؤمن او حتى ذمي إلاً ولا ذمة، و أن التعدي والعدوان والظلم وارد لا محالة هل ستستمر على فتواك؟
هل نحن من القوة بعد تنازلنا لهم ان نكون قادرين على منعهم من ارتكاب أي طلم بقتل ابرياء او حتى ايذائهم، هل نحن حتى قادرون حتى على منع انفسنا على مشاركتهم بعد تحالفنا معهم!!؟ ثم قبلها هل تسلم أصلاً بمعيارهم في من هو البريء ممن هو مُدان عندهم؟ هل هناك معيار محدد لمن هو الإرهابي وكيف يصنف، هل هناك تعريف واضح للإرهاب عند الأمريكان؟ وان وجد هل يتفق مع تعريفنا ومعاييرنا نحن المسلمين؟ أم هي مظلة يؤخذ بجريرتها كل مؤمن، مقاتل كان او اقتصادي او في العمل الاجتماعي أو التربوي أو حتى في العمل الخيري التطوعي، وفي نفس الوقت معارض لمشروعهم في المنطقة؟
معنى التحالف ضد الارهاب ان تكون مخابراتك و استخباراتك تابعة لهم تمدهم بالمعلومات والتي على ضوئها يصدرون الأوامر لك فيمن تحبس وفيمن تُسحب الاعترافات منه و في من تكتفي بإيقافه عن العمل، كذلك في حال وجود أي مؤسسة هم غير راضين عنها عليك إيقافها و تعطيلها وقد يصل الأمر الى زج أصحابها في السجون وقد يصل الى وضعهم تحت التعذيب لسحب معاومات منهم قد تكون مطلوبة من الحليف الكافر
و في حال امتناعك عن التنفيذ فسوف تصنف راعياً للارهاب.
كما أني فهمت الاعادة هنا من الدكتور البلوي بقصد إبطال فتواك من أصلها شيخنا، وليس لمجرد الاعادة والتحذير.
ذكرت الفرق بينك و بين المعارضين ونحن نذكر الفرق هنا بيني و بينك في أنك تجد بالتحالف حفظ للمسلمين و دمائهم و نحن نجد فيه ضياع للدين و إغراق للنفس و المجتمع بالفتن المدمرة لكليهما، و الفتنة أشد من القتل.
المسألة في خلاصتها أن موضوع التحالف مع النيتو برئاسة الأمريكان لمقاتلة الدواعش ما هو إلا خدعة، إذ أن الأمريكان هم من يستخدمون الدواعش باعترافك دكتورنا الفاضل وذلك لتحقيق مآربهم التي فيها خراب الدين و أهله.
هدانا وهداكم الله للحق ورزقنا جميعاً اتباعه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق