مرحباً بك

هنا موقع مشروع [بث تجريبي}-خربشات
وهو الجزء النصي والمتمم لباقي أجزاء المشروع، التي هي على التوالي:

مشروع [بث تجريبي}-العالم صور على موقعFlickr
مشروع [بث تجريبيّ}-أشياء في فيديو على موقع You Tube

هذه بعض سطور تبين كيفية عمل المدونة، والتي مازالت مكوناتها الرئيسية تحت التحرير و الإنشاء.
بعد هذه الكلمة التوضيحية، تظهر لك الرسالة الأحدث من تاريخ النشر.
إذا أردت جميع الرسائل المجتمعة تحت مسمى واحد، فعليك باختيار المسمى من قائمة "التسميات" في الجانب الأيمن.
أما إذا أردت أن تعرف أكثر عن باقي أجزاء المشروع، فاذهب إلى عنوان مشروع [بث تجريبي} في نهاية الصفحة.

الخميس، نوفمبر 06، 2025

ممداني والطوفان


لا نبالغ حين نقول أن فوز ممداني الساحق هو إحدى بركات الطوفان و ثماره، تسونامي الأقصى قلب العالم أجمع على أهم قضية نتجت عن وضع حجر الأساس لبناء عالم متعولم تحكمه ارادة واحدة و بالتالي دستور و قوانين وأخلاقيات موحدة، تمثل حجر الأساس هذا ببناء دولة الكيان المسمى "إسرائيل"، وحصلت بعدها هذه الدولة اللقيطة على الاعتراف بشرعيتها عبر انضمامها الى منظمة الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية.

جاء طوفان الأقصى لكشف كل هذا التزوير وكل شهادات الزور المتراكمة من أنظمة بعينها دون أخرى.

ولكن ما سبق الطوفان وما سبق إعداد القوم العُدة كي يؤتي بِذارهم حصاده كان في فرش عدوهم بساط العلمانية على العالم في العصر الحديث، نعم، العلمانية هي التي جردت الناس من ثوابتها و معتقداتها و أساطيرها الدينية والتي كان الفرد على أساسها يحب و يكره، يصالح و يحارب، هذا التجريد الذي جاء من أجل توحيد العالم على مبادئ إنسانية عليا كان من أهمها مبدأ الموضوعية و مبدأ الإنصاف و مبدأ المصارحة و الصدق مع النفس، كلها سهلت على شعوب العالم العلماني أن تزن قضية فلسطين بميزان عادل وبالتالي أن ترى الأمور كما هي على حقيقتها فلا موروث ثقافي يغير ويبدل الحقائق ولا أساطير دينية تؤثر على رأيها المحايد.

لم يبقى في المعسكر الصهيوني سوى أهل الشر الذين لا يكترثون لأخلاق أو مبادئ إنسانية بل يدوسونها في سبيل تحقيق مصالحهم، أضف إلى هؤلاء شريحة المتخلفين الرجعيين الموجودة في أي مجتمع، أصحاب اجترار الموروثات الثقافية المغذية للأحقاد و الدغمائيين محترفي التشبث بالنصوص الدينية المحرفة غير المنصفة و المنحازة لأهواء صانعيها المستفيدين من تحريفها،

وظل المسلمون في غالبيتهم أهل اعتدال بفضل دينهم المنطقي المتوازن و الذي يرسم منهجه من كتاب لم يحرف و لم يغير منذ صدوره، ولم يجدوا تعارضاً بينه وبين كثير من أخلاقيات العلمانية وقيم العولمة، لأنهم يعرفونها قبل كل تلك النظريات الحديثة بكثير.

إعتقد صانعوا العلمانية أنهم بذلك سيقتلعون كل الأديان فقتلعوها فعلاً عدا الإسلام الذي فتح قلوباً جديدة من قلوب شعوبهم ذاتها.

هنا نذكر قول الله تعالى في سورة الحشر: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2)

المهم أن يظل المسلمون على تمسكهم بدينهم وان يحافظوا على مصداقيتهم مع ذواتهم و لا يندمجوا مع الخاطئ من هذه القيم بسبب ضغوط الاحراج واتهامات نكران الجميل الذي قد يسببه التعاطف والدعم الغربي الشعبي مع قضايا الأمة، فمبادئ الدين لا مجاملة فيها.

ليست هناك تعليقات: