ضمن قسم برامج التحقيقات، قامت الجزيرة قبل أسابيع بعرض هذا التحقيق الوثائقي على القناة الإنجليزية والعربية، والذي أحدث ضجة كبيرة في بريطانيا والكيان الصهيوني، وأدى إلى استقالة مسئولين حكوميين في كل من بريطانيا وسفارة العدو. ما فتنني في هذا الوثائقي المتسلسل في ثلاثة أجزاء كيف يتعامل المسئولين الحكوميين البريطانيين مع جهاز إعلامي عربي، مدى المهنية والحرفية التي يتعاملون فيها مع الجزيرة مدهش فعلا وتستقى منه الدروس، لم يتهموا منسوبي الجزيرة بالمعاداة للغرب أو بريطانيا أو بالتآمر لصالح العرب والمسلمين أو التآمر بهدف إفساد العلاقة بين بريطلنيا والعدو الإسرائيلي، بل تم التعامل مع الجزيرة على أنها جهاز إعلامي يبحث عن الحقيقة لصالح الشعوب، وأي جهاز إعلامي يجب أن يحترم ويتعامل معه بمهنية عالية لأنه جهاز الشعب وأداته التحقيقية لاستمرار الشفافية بينه وبين أي جهاز حكومي، في الوقت الذي يذكرنا فيه ترامب بمدى غبائه ورجعيته وعدم احترافه كسياسي في التعامل مع وسائل الإعلام، وباتهاماته المتكررة لها والنعوت التي يستخدمها لشجب عملها تذكرنا بنفس ما تقوم به حكومة السيسي وحكومات الدول العربية المتخلفة في التعامل مع وسائل الإعلام.
كلما ازددت انفتاحا أدركت دور وسائل الإعلام في المجتمع وتعاملت معها باحترام ومهنية، وكلما ازددت رجعية وجهل وتخلف انغلقت على نفسك ورفضت أي تدخل لوسائل الإعلام بمسائل المجتمع المختلفة، ووصمتها في حال تدخلها بالخيانة والتآمر ضدك وزعزعة أمن البلد وإثارة الفتن.
شاهد الوثائقي التحقيقي المذهل للجزيرة الآن على الوثائقية
https://youtu.be/8czu__7pKJY
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق