المتابع للشأن المصري يعلم لماذا تصر أمريكا والغرب على تبني الحل السياسي في سوريا والانتقال السلمي للسلطة وضرورة المحافظة على مؤسسات الدولة وعدم انهيارها، فهذه المؤسسات قد تعبت أمريكا والغرب في بنائها برجالها من بعد سنوات الاستعمار وحتى الآن بالشكل الذي يخدم مصالحها ولو على مصلحة الوطن والمواطن، وانهيارها يعني بناء مؤسسات وطنية نظيفة، وظيفتها الأولى مصلحة الوطن والتي يمكن أن تتعارض أو حتى تتصادم مع مصالح الغرب. هذا ينطبق على اليمن وصر وتونس، تونس التي مازال جلادوا الأامس قابعين في وظائفهم في الداخلية، بل بعضهم ترقى.
مرسي حكم مصر لمدة سنة لم يستطع خلالها تغيير أي شيء أو مكافحة أي فساد أو حتى القبض على أي مفسد، بل استطاعت هذه المؤسسات القديمة " وهي ما يطلق عليه بالدولة العميقة" بالتعاون فيما بينها وحتى مع المعارضة المريضة، أن تنحيه وتعزله عن الحكم.
هل سيعي الشعب المصري أن ثورة 25 يناير قد أصيبت الآن بانتكاسة خطيرة، وخطيرة جداً أرجعت الدولة العميقة للحكم المباشر الآن، ولو بشكل جزئي، في نفس الوقت ما زال هناك وقت ولو ضئيل لإصلاح مافات وعدم التوقف عن مواصلة الثورة حتى يتم تطهير جميع هذه المؤسسات من الفساد و الفاسدين، بما فيها القضاء والداخلية و حتى الجيش، بمعنى أدق القضاء على الدولة العميقة التي مازالت متنفذة، وبناء دولة الثورة الوطنية النظيفة... بعديها اتخنقوا على الكرسي زي ما انتوا عايزين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق