لا
يزال العسكر غير قادرين على تصور أن الحكم في مصر قد تسلل من بين أيديهم ليصبح بيد
الشعب ليحكم نفسه بنفسه، ولينتخب أول رئيس مدني له في تاريخ مصر الحديث، والمتابع
لخطاب السيسي الإرتجالي والذي تبين لاحقاً حسب تأكيد الرئيس الجديد بأنه لم يتم عرضه عليه
ولم يعطيه أي غطاء سياسي، سيلحظ بكل وضوح بأن السيسي كان يخاطب المصريين على أنه
هو الرئيس الفعلي وأن الرئيس الحالي هو مجرد صورة يتلقى التوجيهات والأوامر، وهذا
ما كان ينتظره السيسي من مرسي ولم يجده حسب قوله في الخطاب، إذ قال في بأنه جلس مع
مرسي في آخر أيامه لمدة ساعتين يشرح له
الخطاب الذي يجب أن يلقيه على الشعب، لكن مرسي خيب ظنه وكان خطابه مخالفاً تماماً
لما طلبه منه، وكأن أحداً لم يقل للسيسي أنه وزيراً للدفاع والسيد الرئيس هو الرئيس
الأعلى للقوات المسلحة وبالتالي لا يحق له ولا بأي شكل أو قانون أن يكون وصياً على
رئيسه، رئيس الدولة أو أن يملي عليه ما يريد، بل يعتبر هذا تعدياً وتطاولاً منه يستوجب
عليه العقوبة، كما أنه ليس لديه أن يطرح خارطة طريق أو يجبر أي فصيل على أي شكل من
أشكال الحلول السياسية، وإلا تعدى الجيش والعسكر دورهم، ولكن ما هو أخطر أنه يدفع
بالشعب بشقيه إلى التناحر والاقتتال، الجيش المصري الآن يدعو شعبه إلى حرب أهلية
في سبيل أن يفرض الأحكام العرفية وقوانين الطوارئ حتى يبقى في الحكم.
لا
يهمنا أن السيسي لم يعي حتى الآن أن الشعب في 25 يناير قد سحب منه السلطة ليفوضها
بعد ذلك لرئيس مدني منتخب، ما يهم هو هل وعى الشعب المصري بأنه لم يعد تحت حكم
العسكر ولذلك خرج في 25 يناير، وبأنه على الجيش أن يحدد حجمه الحقيقي وان يلزمه
ويغير بالنتيجة خطابه نحو الشعب!!؟
وفي
هذا المقام أريد أن اشهد الله وأشهدكم على "شهادة براءتي وولائي"، والتي
هي جزء أساسي في عقيدتي:
اللهم
إني أبرئ إليك من تفويض إخوةٍ لي بدعم أموال إخوةٍ لي لقتل إخوةٍ لي، اللهم إني
أبرء إليك من فعلهم اللهم فاشهد، اللهم إني أوالي وأناصر كل من وقف مع الشرعية
التي هي الحق في اجتهادي و أسئلك أن تسدد جهودهم وخطاهم وأن تهديهم للحق والصواب
وأن تغفر لهم زلاتهم يا كريم... اللهم آمين
وهنا
أيها المصري والعربي والمسلم يجب أن تحدد موقفك، مع أي الفريقين أنت!!؟
قال تعالى (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24)
قال تعالى (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24)



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق