مرض القلوب قد يودي بصاحبه في جهنم سبعين خريفاً، وهو أنواع، منها النفاق ومنها الرياء ومنها العناد والمكابرة ومنها الكبر ومنها قسوة القلب. حين لا يشعر الداعية المسلم بأي تعاطف مع جيرانه المسلمين الذين يذبحون لأسباب عقدية على يد ألد أعداء الله، أو حتى حين لا يحدث في داخله أي تأثراً بما يحل بهم، بل ويزيد على ذلك إثماً بابتداع الحجج المدينة لهم كي يرضي نفسه اللوامة إن وجدت أو نفسه المأزومة، رغم تأكيد كتابه المقدس له بأن أعدائهم هم المغضوب عليهم من الله، قتلة الأنبياء، أصحاب الفساد والإفساد، رغم هذا الفجور الصارخ منهم في العداوة والاعتداء، في القتل و سفك الدماء، رغم كل هذا الوقود فإنه لا يشعل في نفسه المريضة أية حمية تجاه إخوته أو غيرة على دينهم الذي يحاربون من أجله ومن أجل الدفاع عنه وعن مقدساته، هنا نقول أن هذا تماماً هو قسوة القلوب، أحد أمراض القلوب الخطيرة.
حين يمتلئ القلب باليقين بأن صاحبه آمنٌ من مكر الله، ويستقر في هذا القلب بأن أعماله وإيمانه يجعله من الفرقة الناجية المسدَّدة، فهذا كله نتيجة الكبر والعُجْب بالنفس و الذي هو من أبشع أمراض القلوب. أعاذنا الله و إياكم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق