أجمل مافي دين الله شدة وضوحه وسهولة فهمه وسلاسة منطقه السليم،
مع ذلك هناك أناس يضلون الطريق وتتنكبهم السبل، وتفسير ذلك في اعتقادي قد يكون بسبب ضعف همتهم، أو بسبب نقص ايمانهم، ونقص الإيمان يظهر على صاحبه حين تكون مكانة غير الله في قلبه أكبر من مكانة الله جل في علاه، وهو في الغالب لا يدرك ذلك، وذلك من خلال تحايل نفسه عليه كي تصوغ هذا الشرك الخفي داخل القلب على صاحبه وذلك بأشكال شتى من الحجج والآراء والنظريات المبررة للفعل، وكيفما اختلفت مسمياتها عبر العصور وفي عصرنا القائم ولكن يظل جوهرها واحد، فهي في النهاية من لحن القول وزخرفه المغرِر.
لنستمع الى كلام خير الماكرين المحيط بكل أنواع الكيد و المكر:
"وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ" (البقرة: 204).
"وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ... 4" المنافقون
"يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ … " (47)
لذلك لا يفتنوك ولا يلبسوا عليك، باي اسم كان ومهما كان براقا كما هي مسميات عصرنا ومهما أبهرك المشهد بكبار المحللين ومن خلال شاشات مترفة واستوديوهات جذابة وغنية، فجميع ذلك من زخرف القول التي هي في النهاية تدليسٌ للحقائق، من بعض صورها مصطلحات مثل: الواقعية السياسية، وعقلانية الموقف، والبراغماتية الدبلوماسية، والممكن المتاح… الخ
كلها في النهاية لا تعدو كونها مداهنة لأعداء الله على حساب دين الله،
اعاذنا الله واياكم
