كيف يجيب النفيسي على أسئلة الظفيري عن تنظيم الإخوان وكيف يحاول الأخير جره إلى أجوبة ترضي ولاة أمره في السعودية، شتان بين هدف الإثنين من نقد الإخوان، المفكر السياسي الكويتي المعروف عبدالله النفيسي يحاول طرح نقد قد يستفيد منه إخوته في قيادة التنظيم حرصا منه على جهودهم وتصويباً لمسا رهم ذات الهدف المحمود "هكذا تبني حكمك على ما يقول بناءً على تراكمات من مواقف وأطروحات الرجل"، في الوقت الذي أراد مذيع الجزيرة السعودي عبدالله الظفيري جر النفيسي إلى خانة انحراف التنظيم و والاتهامات له بالإضرار بأنظمة الدول العربية، الإسطوانة التي ترددها بلاده بأدواتها الإعلامية المختلفة لتبرر معاداتها الشديدة للتنظيم في العقد والنصف الأخيرين، وكأن هذه الأنظمة شرعية أصلا، وكأنها تعمل لصالح شعوبها ولصالح امتها وليس لصالح المشروع الغربي في المنطقة.
بينما النفيسي يتحدث عن الإخوان على سبيل النصيحة من قامة فكرية سياسية متخصصة حريصة على المشروع الإسلامي ونجاحه،
كي يصلك ما اقصده انتبه لردة فعل الظفيري حين طرح النفيسي إحدى نجاحات الإخوان في استلام الحكم في السودان فترة البشير، كيف حاول الظفيري تحويل هذا النجاح إلى فشل بسبب سياسات الإخوان الحزبية وليس بسبب الحصار الغربي وتدخله في السودان عبر تغذية حروبه الأهلية، في الوقت الذي أصر به النفيسي إلى تسجيل فترة البشير كأحد أهم نجاحات الإخوان مما اضطر الظفيري الى إغلاق ملف السودان بمقاطعة النفيسي بالرجوع الى الموضوع الأصلي وهو أخطاء الإخوان بشكل عام.
كذلك انظر كيف كانت نهاية الفيديو بإجابة النفيسي عن السؤال عن مستقبل الأمة بأنه متفائل والسبب ليس الأنظمة كما يؤكد النفيسي بأسلوبه غير المباشر وإنما بسبب إيمانه بالأمة وكيف تفكر وعلى ماذا تعتمد، مما جعل الظفيري يفغر فاه مندهشا، وقد يكون ذلك ايضاً بسبب تخوفه من ردة فعل جهاز مباحث بلاده، والمباحث هنا هو المصطلح الذي يطلق على جهاز المخابرات في السعودية.

