مرحباً بك

هنا موقع مشروع [بث تجريبي}-خربشات
وهو الجزء النصي والمتمم لباقي أجزاء المشروع، التي هي على التوالي:

مشروع [بث تجريبي}-العالم صور على موقعFlickr
مشروع [بث تجريبيّ}-أشياء في فيديو على موقع You Tube

هذه بعض سطور تبين كيفية عمل المدونة، والتي مازالت مكوناتها الرئيسية تحت التحرير و الإنشاء.
بعد هذه الكلمة التوضيحية، تظهر لك الرسالة الأحدث من تاريخ النشر.
إذا أردت جميع الرسائل المجتمعة تحت مسمى واحد، فعليك باختيار المسمى من قائمة "التسميات" في الجانب الأيمن.
أما إذا أردت أن تعرف أكثر عن باقي أجزاء المشروع، فاذهب إلى عنوان مشروع [بث تجريبي} في نهاية الصفحة.

الأربعاء، أبريل 16، 2008

يوميات عالم مزيف

في بناية مكتظة بالسكان أقطنها،
يعيش جار
لي أتى من بلاد شرقية
تميزه عيون بحجم حبات الفاصولِّية
أحضر لمنزله
سلة ملئى بفواكه بلاستيكية
حملها له حارس أعرفه كرقم هاتف محمول
مثل باقي جيراني،
أسماء مصفوفة على جهاز نداء الدخول
يتحركون كطوابير الجيش كل صباح
بوجوهٍ بلاستيكية تفتقد ردة الفعل
فأحسدهم على تسليمهم
وأغتبط فيهم اللامبالاة


صديقتي تستيقظ بجانبي
لتضع شعراً من اللدائن
وتستعد لتخرج إلى عالمٍ من الذئاب
فتثبت في أطراف أصابعها
عشر أظافر بلاستيكية ...
لتشهد أسلوبها اليومي في حياةٍ دون بوّاب...
دقة الساعة في فضاء اليوم
و عبث صاخب تحت ألوان قزح المصنع في عتمته


حيي الذي أقطنه يبدو على شاشتي أجمل
والعرض المتواصل يَجهَد لإقناعي بأن عالمي أفضل
أراه مكرراًعلى كل الشاشات،
ومطبوعاً على كل الصفحات
في عالم يجهر بإلزامية التنوع


أتواصل مع عالمي بالإتصال
فتصطاد غرائزي شركات تحترف الترحال
ليضعوا على لساني راصدٍ لحسابهم،
يحول الوقت إلى ذهب
أفقد بعدها حميميتي...
فتتمزق إلى قطعٍ وأوصال


تخرج صديقتي إلى عالم يتقن التزيين
ليختلط عندها التزيين بالتزييف
تتنقل من سوق إلى سوق
فالجغرافيا صارت كلها أسواق
ترى صورتها هناك...
في كل مكان وعلى كل غلاف
بعد أن أقنعوها بأنها الأجمل
فقد باعت ما لا تملك
لمن يجيد تحوير المعاني وقولبة المفاهيم
حينها غدت صديقتي سلعة
وغدت صورتها
أداةٌ فاعلة لإنفاذ مخططاتٍ شريرة


في مكتبي أعيش مع عالم المجاز
فعملي إفتراضي يفتقد الإحساس
وأصابعي أضحت تتقن لغات جديدة

لتربط بمفرداتها،
أوصال جسورٍ هشة الأساس
تحمل على أذرعها
أوزان العالم الثقيلة
فأصنع بلمسات أصابعي
سلاسل قيدي
وأغتال حريتي


أعود لمنبعي في حيي القديم
أجد في صدر أمي ورم خبيث
وُلد غريباً لعالم معقد وأخبث
حين تجهد نفسك بمسلك متواصل وحثيث
لإيقاف آلام زيفٍ عنيدٍ ووعد أحنث
فتتذكر كيف تحولَ الغذاء سموماً،
والدواء سلعة تورث كنوزاً
تفقد الأمل بعدها
باغتيال هذا الغادر الجبار
فتقعد حبيس معجزةٍ
في زمن المسطرة والفرجار
ليلتهم الورم حيي القديم،
ويلتهم العالم


أهرب من بريق زجاجي،
لطبقة رقيقة ليست زجاجية..
غلفت كل الأشياء لتصنع منها خدعة
فتصبح سلعة
أصلُ بعدها... ما بعد نهاية مدينتي
تفزعني عندها أشجار عبثوا بدستورها،
أو اغتالوا بها ناموس الزمن
أرى فيها زيف جديد
وأتذكر فواكه جاري...
فقد التفاح مذاقه
فقدت الجوافة رائحتها
تلوك الخضرة في فمي
دون عصارات تخرج من سقفه
لا شيء يدل على أنها حية
لا شيء ينفي أنها من البلاستيك


إربد- الأردن
أيلول 2007
مسجلة لدى دائرة المكتبة الوطنية الأردنية برقم إيداع: 1179/4/2008

ليست هناك تعليقات: