لا .. لا تقيدني بحركة رسغك فوق جبينك
واعذرني... فلن أكترث
وسأكترث لعقلي بعد أن تهذب
بداخلي بركان من ألوان تتحدى
من داخلي بهجة ولوحات مزركشة
تكسر كل اعتيادي رتيب
لترسم طرقاً جديدة
دون صخورٍ عتيدة
مدناً جميلة ألوانها حرة
مثل بالونات الهيدروجين
فلقد وقفت طويلاً في محطة العموم
أنتظر التجديد... دون هلوسة
و استقبلت خلالها خطابات رسمية بائسة
في زمانٍ ينادي زِيفاً بالمأْْسسة.....
طال انتظار المؤسسة
سأصنع فجريوأنجو بعقلي...بعيداً من سوس الوسوسة
سأفك قيد شراعي
و أكسر خلوة صراعي
بعدها... أقف أمام هذا السيد المارد
فأعرف سبب تشريفي
يقلقني جموحه في مرات
فأهذبه بكلمات منزلات
لأقوده قبل أن يقودني
لن أجيب ب"...قال أبي"
لن أكون إمّعة أمام سيد الرسالات
بداخلي كله ... مصافحة
ليس فيه سواد أو صفرة
من داخلي أفكار تتجدد
أتجرد من ثقل الموروث المتجمد فوق مفاصلي
وأتفرد لأشّغل جزء هلامي في رأسي...
كي يبتكر
وليبتكر في الجدار الشاهق فسحة
فالموروث كان هناك... ثورةً وانقلاب
والتقليد المسلّم كان ابتكارٌ يتجدد
لن أغتال سبب تشريفي فأهوي
لن أحتمل جريرة النكران فأشقى
سأقف سداً بين عقلي و عقول عقيمة
أتقنت تكوين الفظاظة وأيقنت العجز
لن أكون مثلها في حكمها ...
فأتمسمر وراء نصوص ...هي آخِراً من صنع بشر
سأصنع نصوصي ...لأنال أجراً أو أجرين
بقلبٍ سليم
بصدر يتسع، وعقل يتدبر
سأمنع من يفتح باباً ليسد ضياء الشمس
صنعه داخل عقل سقيم وصدر جدرانه قصيرة عتيقة
سأمنعه حتى ولو أقنعهم بسد ذرائع...
وسأفتح أنا باباً...
لأجلب مصلحتي وماينفعهم
فأنال أجراً أو أجرين
سأقرأ...
لن يصنفوا لمن أقرأ
ولا تقيدني...
فالأمر كان فقط... "إقرأ"
لأن قلبه سليم،
وصدره يتسع، وعقله يتدبر
سأعاود التاريخ أدرسه
ليشحن في داخلي الآلية
فأستلهم من أوجه نبض العنفوان
وأسقطه على دربي
فأستنبط حياة عصرية
هي خاصتي
لم أُخلق لأَقتل
سأعترض من خُلق ليقتل
سأعرفه، وإن تسربل بأقنعة مُقْنِعة
سأجده... وإن تعددت عقائده...
وسأحوله إلى خبر عاجل
تتناقله الببغاوات الأنيقة المكهربة
لأحافظ على حياة جميلة
ألوانها مثل بالونات الهيدروجين
وبعدها لن أكترث ...
فانكوفر- كندا
شباط - 2007
مسجلة لدى دائرة المكتبة الوطنية الأردنية برقم إيداع: 1179/4/2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق