
كانت
كلمة وزير الإعلام السوري المعلم في المؤتمر التمهيدي لجنيف 2، وسلوكياته
التي صاحبتها ما يلخص العقلية التي يشتغل بها الأسد ورجال عصابته في إدارة
البلاد والتعامل مع الشعب ومع العالم أجمع، هكذا عقلية تعتقد بأنها
باحترامها قواعد المؤتمر الخطابي فيه
انصياع وإذعان ينتقص من هيبتها حتى ولو تم توضيح هذه القواعد بلغة هي غاية
من التهذيب والدماثة، فمثل هذه اللغة لا يفهمها من هو بعقلية النظام، هو لا
يفهم إلا لغة الإهانات والتطاول ما جعله يتوقف عن كلمته بعدما قاطعه رئيس
المؤتمر، السيد بانكي مون، للمرة السادسة وخاطبه بلغة حادة قائلاً "أوفي
بوعدك و أنهي الكلمة"، مهدداً إياه بقطع كلمته، ما أدى بالوزير السوري
الاستجابة وإنهاء كلمته فعلاً. إنها يا سادة أخلاق اللئام وأخلاق الشبيحة
وقادة العصابات وهي كما قلت تلخص تماماً ما هي عليه أخلاق النظام وعقلية
أفراده. لم يُبقِ هذا الدبلوماسي بخطابه "والذي كان من المفترض أن يكون
دبلوماسياً" أحداً في القاعة إلا شتمه ونعته بأوصاف مؤذية، ولنا أن نتصور
كيف هو مستوى خطاب رجال مخابرات النظام مع الشعب إذا كان هذا هو مستوى
الخطاب الدبلوماسي عنده.
لك الله يا سوريا الحضارة والإنسانية، كيف دار الزمان وحكمك من هم أقل الناس تحضراً وإنسانية.
لك الله يا سوريا الحضارة والإنسانية، كيف دار الزمان وحكمك من هم أقل الناس تحضراً وإنسانية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق