إذا أحسنا الظن فإن أمريكا والاتحاد الأوروبي يغضان الطرف عن تمويل دول خليجية باتت معروفة، للفوضى وقنوات الفتن في ليبيا، كما أن تصريحات الخارجية الأمريكية بأننا لا ندعم أياً من الطرفين لا يستوي مع المنهج الأخلاقي في وجوب استنكار هذه الدول -التي تتولى زمام قيادة العالم- للعنف و الفوضى عبر استخدام هذه الأطراف للسلاح وتعديهم على خيارات الشعوب وصناديق الاقتراع، فما بالك إذا كانت هذه الدول هي من يدعي أنها حامية الحريات و الديموقراطيات في العالم. هي نفس السياسة الغامضة المتبعة في مصر و إلى حد ما في سوريا حتى ولو اختلف الشكل.
من هنا نتأكد بأن الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوروبي لا يهدفان عبر هذه المواقف الرمادية و محاولة عدم نزع الشرعية عن أي طرف و تسريب أخبار لكل منهم تعزز مواقفه، و تجعله أكثر تمسكاً بها إلا إلى محاولة إشعال فتيل الاقتتال الداخلي و تحويل المنطقة إلى فوضى يسهل من خلالها الوصول لشرق أوسط جديد عبر رسم خرائط لدول عربية جديدة بعد تفتيت القديمة.
على الإخوان المسلمين عدم استقبال أياً من الوفود من كلا الجهتين -أقصد أمريكا والاتحاد الأوروبي- وعدم التنسيق معها سراً أو جهراً وعدم تصديق أية وعود من طرفهما تعزز مواقفها، كذلك عليهم أن يتبرؤا من هذه المقابلات وهذا التنسيق علناً وعبر مؤتمرات صحفية معلنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق