ماذا تنتظرون من الغرب!!؟ لماذا تخدعكم دعاوى حقوق الإنسان ومنظماته الغربية المختلفة!!؟ لماذا تعولون على منظمة قامت على تحييد منهج الله الرباني وشل فاعليته داخل المجتمعات.
تدعون أن جهودكم لنصرة قضيتكم تجعلكم تطرقون كل الأبواب، وأن هذا لا يعني أنكم تتكلون على نصرة هؤلاء لكم، وليت هذا صحيحاً، لكن ما نستشعره من خلال مواقفكم المختلفة أن إيمانكم بقوة هؤلاء مطلق وأن ثقتكم بنصر الله يأتي متأخراً بعد ذلك.
لا تخلطوا بين وجوب الأخذ بكل الأسباب وإعداد ما استطعتم من أجل نصرة قضيتكم وبين ما يفسد عقيدتكم، وخصوصاً في جانب الولاء والبراء مما يفسد عليكم روح الإسلام. لابد بأن تكفروا بالمنظومة الدولية الحالية حتى لا تكونوا جزءٍ منها، فهذه المنظومة هي سبب الفساد في البر والبحر وهي سبب تعاسة الشعوب و حرمانها من عدل الله ورحمته. لا ترجوا من أعداء الله أن يقفوا إلا جانبكم إلا إذا اتبعتم ملتهم، هم أشد كيداً عليكم من أعدائهم المتساوين معهم في القوة لكن دون منهج رباني كمنهجكم. تذكروا بأن مكرهم شديد وتدليسهم أشد وأكبر فلا يخربوا إيمانكم وثقتكم بالله في الركون إلى قوتهم والأسباب الهائلة التي سخرها الله في أيديهم مهما كانت عظمتها، ولا تنسوا أن من سخرها هو الله بقوانينه الكونية ونواميسه في إدارة شئون الخلق وتدبير أمورهم، وهو وحده سبحانه القادر على قلب الحال إذا وجد منكم صدق مطلق وثقة كاملة غير منقوصة في قدرته و جبروته وعدله سبحانه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق