يسعى هذا الرجل الى ان يعالج - فيما يعالج - واحدة من اهم و أشد ما يسبب الخلاف والنزاع والفشل المجتمعي في عالمنا العربي والمسلم، وهي فكرة امتلاك الحقيقة عند الفرد وعدم تقبل المختلف، بل رفضه "على اختلاف درجات هذا الرفض" وهي مسألة تعد من أهم البدايات في خطوات إصلاح بنية المجتمعات وتماسكها وبالتالي قدرتها على مواجهة أعدائها والتصدي لهم وقدرتها على التأسيس السليم لقاعدة البناء والتنمية داخل بلدانها.
أمراض مثل التكفير والتخوين والطائفية والعنصرية والعصبية القبلية والمناطقية كلها أمراض مجتمعية فتاكة سعى عدونا ومازال لتغذيتها والاستفادة منها في إضعافنا كي يسود ويتسيد.
التسامح مع المختلف ونبذ العنف و التشنج وقمع الآخر، كلها مصطلحات لسلوكيات نحن في مجتمعاتنا في امس الحاجة للوقوف عندها والتعرف عليها بعمق والتدرب على ممارستها بشكل جاد والتوقف عن اعتبارها ترفاً معرفياً و سلوكياً.
الجميل أن كريم الشاذلي من المؤثرين في جيل الشباب على مواقع التواصل و مؤلفاته تلقى رواجاً والاجمل ان ثلاث وزارات تربوية تعليمية في عالمنا العربي قد اختارت من مؤلفاته ما يدرس لطلابها في المرحلة الثانوية، منها فلسطين والمغرب، وهذا ان دل على شيء فيدل على ارتفاع درجة الوعي عند المتخصصين هناك.
مازلنا بحاجة الى توجه اكبر من الجيل الجديد الى كليات الدراسات الاجتماعية بأنواعها لاننا نفتقر الى متخصصين نشطين ومبدعين في هذا المجال الضروري والمهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق