من الطبيعي ان يختلف المهتمون بشأن المشروع الإسلامي على أسباب تأخر التمكين، فالاختلاف هذا قائم منذ سقوط الخلافة وضياع الامة وحبسها تحت أنظمة عميلة للمشروع الغربي.
حين خرجت جماعات اسلامية لا تداهن الغرب ولا تتماهى مع المشروع الغربي مثل الجماعة الإسلامية وجماعة التكفير والهجرة في مصر تم تكبير أخطاءها و تشويهها بقصص لم نقف على صحة كثير منها من عدمه، وذلك بهدف تجريمها ونبذها من قبل المجتمع، مما جعل الضفة الأخرى من أصحاب المشروع الإسلامي يتبرأون تماماً من هذه الجماعات و يتماهون مع المشروع الغربي ويداهنون اعداء الله ولو كسياسة مرحلية، أدى بهم ذلك إلى أن يتبرئوا حتى من بعض منظريهم كسيد قطب رحمه الله او على اقل تقدير حاولوا تأويل اطروحاته بصورة لا تصطدم مع الغرب ومع الواقع الجاهلي المحيط كما سماه هو.
بدأ هؤلاء غفر الله لهم في التنظير المتماهي مع بعض أطروحات المشروع الغربي واستخدام أدواته و أسلوبه وبالتالي حبس أنفسهم في قوالبه كما يسمياها المفكر القطري نايف بن نهار على أساس انها مرحلة مؤقتة هي مرحلة الاستضعاف الى أن أصبح هذا التماهي جزءً من عملهم وطريقتهم وصولاً ببعضهم الى الدعوة لتبني هذه الأسلوب وهذه القوالب ومعارضة من يخالفها.
الواجب الآن الاستمرار في دراسة كل ما مضى من محاولات وتجارب قدمها اصحاب المشروع الإسلامي ووضْعْ اليد على ما نراه خللاً او سبباً في الكبوات وحتى السقطات الكبيرة التي وقعت بها هذه الجماعة او تلك انطلاقاً من القرآن، وليس في هذا تجريم لأصحاب الأخطاء او الحكم على نياتهم، فكل من يجتهد و يعمل من الطبيعي أن يخطئ، ومن الخطأ المركب عدم مراجعة هذه الأخطاء، وهذا ما يفعله بعض المفكرين الجادين امثال الدكتور محمد النوباني او الدكتور نايف بن نهار او الطبيب و المفكر القطري جاسم سلطان.
الإثنين الأولين اكثر من الأخير في كونهما ينطلقان من القرآن ورؤيا جديدة في استنباط خطوات التغيير،
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق