تصريحات واضحة من السيد كمال الحيدري بخصوص الصحابة رضوان الله عليهم ومعتقد الشيعة المتأخرين بهم وكيف أن مثل هذه التصريحات المنقولة من مراجع رئيسية عند الشيعة الإمامية مثل كتاب الكافي و مقولات رويت عن الإمام السجاد "علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب" رضوان الله عليهم جميعاً، تنصف جل الصحابة وتثني عليهم ومع ذلك يتجاهلها عامة الشيعة وغالبية أئمتهم كي يظلوا على ما تشربوه عبر أجيال من تطرف تجاه الصحابة واتهام غالبيتهم بالردة عن دين الله، ستجد عند أهل النقل والتقليد من أهل السنة والجماعة من هم بنفس السلوك وطريقة التفكير حين توضح لهم خطأهم بالدليل الصريح من القرآن أو من السنة النبوية الصحيحة بحيث يصمت على مضض ويأبى أن يراجع نفسه ويصحح معتقده الخاطئ.
بقي أن نقول أن تصريحات السيد الحيدري وأمثالها من تصريحات أي إمام من أي جماعة كانت من جماعات المسلمين حين يخالفون فيها السائد العام المغالط للحقائق ويذكرون أتباعهم بالخطأ الشائع الذي قد يكون من اللمتوارث منذ أجيال والذي قد تترتب عليه كوارث في واقع المجتمع، أمثال هؤلاء الأئمة ثوابهم عظيم عند الله بإذنه تعالى إذ لم تمنعهم كثرة الأتباع والخوف من فقدانها كما لم تمنعهم هجمات المخالفين من التقليديين واتهاماتهم المؤثرة في العامة، لم يمنعهم كل هذا من الصدح بالحق وتصحيح المسار، والسبب عندهم بسيط وهو أنهم استجابوا لأمر ربهم وندائه سبحانه في كتابه المبين:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ)
النساء (135)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )
المائدة (8)
ومن حقنا هنا أن نسأل هل من مؤسسة دينية معتبرة عند أهل السنة والجماعة من حاولت بناء جسور التواصل مع أمثال السيد الحيدري والإمام الصرخي وغيرهم ممن يحاولون معالجة أخطاء شائعة في مذهبهم من شأنها أن تقرب بين الجماعتين المسلمتين!!؟ نتمنى أن نسمع عن شيء مثل هذا قريباً
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق