تحتفل الجزيرة منذ أسبوع تقريباً بعيدها الثلاثين عبر فيديوهات ترويجية تشويقية عديدة تحاول فيها جذب مشاهديها مرة أخرى بعد أن فقدتهم خلال أشهر الحرب مع إيران بسبب تركيزها المبالغ فيه على الحدث وتجاهل الحدث الأهم في المنطقة والعالم والمتمثل باستمرار الإبادة في غزة حتى بعد ما أطلق عليه زوراً وقف إطلاق النار، تغير واضح في خط تحرير الجزيرة ومواقف مستفزة من إدارتها مثل توقيف 31 مراسل لها في غزة عن العمل في أحلك الظروف التي يمرون بها، إضافة إلى توقيف الصحفي والإعلامي سعيد زياد وآخرين في الحجز لعدة أيام في بداية حرب أمريكا على إيران من الأمن القطري بسبب تغريدات لهم اعتبرت مؤيدة لإيران. كل هذا وأكثر جعل القناة تفقد الكثير من جمهورها العربي لصالح قنوات أو منصات إعلامية أخرى، لذلك تحاول إدارة القناة باسترداد هذا الجمهور عبر ترتيب جديد لقنواتها ومجموعة برامج جديدة من خلالها.
والواضح أن المنطقة مقبلة على أحداث جسام وتغييرات عاصفة سيحتاج صانعوها خلالها إلى خدمات شبكة الجزيرة.
يتزامن هذا مع إغلاق مجموعة قنوات وصحف ومنصات تتجاوز الثلاثين كانت تمولها قطر وتركيا وتعارض في مجملها بشكل مباشر النظام المصري، والأنظمة العربية بشكل أقل تركيزاً. من هذه القنوات مكملين، الشرق ووطن، كذلك صحيفة عربي 21.
هذا قد يدلل على أن الفترة القادمة تحتاج إلى تركيز أكثر في الدعاية الإعلامية الموجهة يتناسب مع الأحداث والتغييرات القادمة على المنطقة، وربما العالم.

.jpg)