مرحباً بك

هنا موقع مشروع [بث تجريبي}-خربشات
وهو الجزء النصي والمتمم لباقي أجزاء المشروع، التي هي على التوالي:

مشروع [بث تجريبي}-العالم صور على موقعFlickr
مشروع [بث تجريبيّ}-أشياء في فيديو على موقع You Tube

هذه بعض سطور تبين كيفية عمل المدونة، والتي مازالت مكوناتها الرئيسية تحت التحرير و الإنشاء.
بعد هذه الكلمة التوضيحية، تظهر لك الرسالة الأحدث من تاريخ النشر.
إذا أردت جميع الرسائل المجتمعة تحت مسمى واحد، فعليك باختيار المسمى من قائمة "التسميات" في الجانب الأيمن.
أما إذا أردت أن تعرف أكثر عن باقي أجزاء المشروع، فاذهب إلى عنوان مشروع [بث تجريبي} في نهاية الصفحة.

الأحد، ديسمبر 15، 2013

هل حاجتنا للتواصل والعمل مع تجمع شيعي يحرص على عروبته بات أقوى من أي وقت مضى

بقلم: عاصم المصري

لم يعش عالمنا العربي والإسلامي والعالم أجمع عصراً أكثر غموضاً وتمويهاً مما نعيشه في هذه الأيام، للدرجة التي جعلت الشعوب لا تكاد تعرف عدوها من صديقها من شقيقها، مما أدى لأن تكون أحداث هذه الأيام وظروفها تستحق وبجدارة أن يطلق عليها وصف فتن كقطع الليل المظلم، تترك حليم قومه حيران. مع هذا كله هناك فريق من المسلمين لا يرى هذه الخطورة مطلقاً ولا يقدر حجمها، وقد يكون ذلك تابعاً لجهله المطبق وسطحية نظرته للأمور.
كثير مناالآن يجد في التقارب الإيراني الأمريكي الأخير مبعثاً للقلق، خصوصاً أنه جاء بعد استبشارالسذج منا بزوال الأسد ونظامه الحالي بعد ضربة قوية توجه له من قبل الأطلسي بقيادةالولايات المتحدة وذلك بسبب تعديه خطوط أوباما الحمراء، وإذا بالموضوع ينقلب من تلبية أماني دول المنطقة  بتحجيم إيران إلى اتفاق أمريكي إيراني مبهم وغامض، لم ينشر منه إلا النزر اليسير، جعلت دولاً مهمة مثل السعودية تكاد تفقد صوابها من الخذلان الأمريكي، والتي رأت فيه وعلى ما يبدو وقاحةفجة.
في نفس الوقت لا نجد من العرب ما يوازي هذه التحركات المقلقة في المنطقة، فالأنظمةالعربية وإلى الآن لا تجد في الشيعة إلا أعداء مستقبليين تابعين لنظام طهران، سواء كانوا من العرب أو من الفرس أو من جنسيات أخرى، رغم أن في داخل الأوساط الشيعيةكثر من أئمتها من هم ضد المشروع الإيراني الفارسي، أو لا يتفقون معه في أقل تقدير، ويشعرون أن انتمائهم لبعدهم العربي لا يقل أهميةً عن تشيعهم، وأن مشروع إيران مشروع عنصري ضد العرب يعمل لصالح الحلم الإمبراطوري الفارسي، ولا علاقة له بالتشيع أو الدفاع عن آل البيت عليهم السلام.
إن تصريحات السيد مقتدى الصدر الأخيرة، صاحب التأثير القوي على جزء كبير من الشارع العراقي الشيعي، والتي ذكر فيها صراحةً تظلم أهل السنة في العراق من أوضاعهم غيرالمنصفة من بعد الاحتلال الأمريكي وإلى الآن، والتي ساهمت سياسات المالكي، رئيس الوزراء الحالي، و رجل إيران الأول في العراق، في جعلها أكثر ظلماً وجوراً، ما يدل على محاولات الرجل المتكررة للإنصاف والتقارب مع إخوته من السنة، سواءً في العراق أو في العالم الإسلامي بشكل عام. فقد صرح قبلها وفي مرات عديدة أنه مع مطالب المعتصمين العراقيين المشروعة "والذين هم من السنة" بعد أن صلى الجمعةمعهم خلف إمامهم، تماماً مثل ترضيه عن الصحابة الأربعة الكبار وثناءه على أمناعائشة رضي الله عنهم جميعاً، ونهيه عن ذكرها بسوء - وذلك عندما تطاول عليها وعليهم أحد سفهاء رجال الدين الشيعة في لندن- معلناً بهذه السلوكيات الراقية رغبته الواضحةفي هذا التقارب و خوفه المسئول من التناحر الطائفي بين أبناء جلدته من العراقيين والذي قد يؤدي إلى ما يخشاه أكثر و هو تقسيم لجغرافيا العراق و ضرب لوحدته الوطنيةالاجتماعية. هذا الرجل الوطني بامتياز والذي تعرض لتشويه متعمد من قبل أجهزة مخابرات دول عدة على رأسها ال "سي آي أيه" - بسبب موقفه الصارم والرافض و المقاوم للاحتلال الأمريكي- لم يجد من ساداتنا وكبرائنا وقادة الرأي عندنا من يمد له يدالعون في هذا السعي، لم نسمع من شيوخنا وأئمة مساجدنا وعلماء ديننا من يشاركه هذه الرغبة ويصف لبناتها الأولى معه لرصف طريق ينتهي باجتماعات متعددة تفضي إلى رسم سياسات ووضع خطط لتعزيز وتدعيم هذا التقارب، والذي من المؤكد في أنه لن يكون لصالح إيران وأحلامها التوسعية في المنطقة.
لا أدري لماذا بلينا بعدم الاكتراث وعدم القدرة على المبادأة في الخير وحصر الشر، لم نرى منهم أي تحرك ولو مجلة دورية فاعلة أو قناة تلفزيونية تعد برامجها من أجل هدف واحدفقط وهو الوحدة العربية و الإسلامية ومحاربة الطائفية، بدلاً من القنوات التي يتفنن أصحابها - ممن يحسبون أنهم يحسنون صنعاً- في بث روح الكراهية والنفس الطائفي البغيض وعلى مدار أربع وعشرين ساعة طيلة أيام الأسبوع. هل يعي مشايخنا والمسلمين عامة ويلات الحروب الأهلية و الخسائر الكارثية المترتبة عليها من انعدام للاستقرار والأمن المجتمعي ومن سفك للدماء يحدث جروحاً غائرة في جسد المجتمع الواحد يصعب الشفاء منها بسهولة، وتنكأ جروحاً تاريخية أخرى قديمة لم تبرئ بعد، كما تذكي روح الثأر والانتقام اللامتناهي، وتبني جدراناً من الأحقاد والكراهية بين أبناء البلدالواحد، عاديك عن أن التقاتل الطائفي خسران مبين في الدنيا والآخرة، فأنت في حرب مع أخيك الذي يتوجه إلى نفس قبلتك ويقرأ قرآنك وحتى ولو أقنعك رجل دين جاهل و مريض بكفر خصمك وسلامة فعلك في قتاله وقتله، فقد تفاجئ بخطأ حكمه وفعلتك عند لقاء العادل المنتقم الجبار سبحانه، فتندم حين لا ينفع الندم.
أين الحكماء والناشطين في الساحات الإسلامية والدولية لرأب هذا الصدع الكبير والمقلق، أم أن أحداً من سادةأنظمتهم لم يأمرهم بالتحرك بعد..
ليس السيد مقتدى هو رجل الدين الشيعي الوحيد الذي يرى ضرورة هذا التقارب، فهناك كثر من أئمة الشيعة من يرون في سياسات إيران دعوة لنزاع سني شيعي دامي يُصلّون كي لا يقع،هؤلاء موجودون فعلاً سواء من رجال الدين الشيعة في لبنان أو في العراق، وشارعهم عريض كما هو شارع السيد مقتدى، فهل سيتحرك العقلاء لنزع فتيل قنبلة محتملةالانفجار!

ليست هناك تعليقات: