مرحباً بك

هنا موقع مشروع [بث تجريبي}-خربشات
وهو الجزء النصي والمتمم لباقي أجزاء المشروع، التي هي على التوالي:

مشروع [بث تجريبي}-العالم صور على موقعFlickr
مشروع [بث تجريبيّ}-أشياء في فيديو على موقع You Tube

هذه بعض سطور تبين كيفية عمل المدونة، والتي مازالت مكوناتها الرئيسية تحت التحرير و الإنشاء.
بعد هذه الكلمة التوضيحية، تظهر لك الرسالة الأحدث من تاريخ النشر.
إذا أردت جميع الرسائل المجتمعة تحت مسمى واحد، فعليك باختيار المسمى من قائمة "التسميات" في الجانب الأيمن.
أما إذا أردت أن تعرف أكثر عن باقي أجزاء المشروع، فاذهب إلى عنوان مشروع [بث تجريبي} في نهاية الصفحة.

الأحد، ديسمبر 15، 2013

عالم من الخيال



الخيال نعمة من نعم الله، يفر إليه الإنسان كلما ضاقت به الدنيا وصعب عليه الواقع الذي يعيشه. كلما ازداد الخيال خصوبة كلما كان أكثر براعة في صنع واقع افتراضي مغاير، وأشد تشويقاً وأكثر رغبة لمن يتعرف عليه في تحويله إلى واقع معاش. خاف الإنسان العربي وارتعد فصنع أمنا الغولة والبعبع وأبو رجل مسلوخة، تشوق للسفر والترحال ورؤية عوالم خيالية مغايرة وكسر ما هو رتيب بالخوارق فصنع السندباد والشاطر حسن وعلاء الدين. صنع بذلك عوالم افتراضية مختلفة، الشعر صورة من الصور التي تعكس درجة خصوبة الخيال عند الشاعر، ألم تر أن الشعراء في كل واد يهيمون، فيتنقلون من مكان إلا آخر بشعرهم يكسرون كل الحواجز. الرسم، عالم افتراضي آخر يلزمك بصورة محددة الأوصاف والألوان، بعكس الشعر والحكايات والتى تطلق لكل واحد منا العنان ليتخيل أبطالها بالصورة التي يحبذها خياله ويرسمها له. جاء العالم الافتراضي الرقمي ليضيف إلى هذه العوالم عالماً جديداً مغايراً براقاً يتسم بمزجه الخيال بالواقع، ويترك للإنسان التفاعل مع هذا الخيال والخضوع لقوانينه. وفي أيامنا هذه تعتبر صناعة المعلومات والترفيه من أضخم الصناعات في العالم إذ يزيد مدخولها السنوي عن 1.8 تريليون دولار سنوياً. 
 ولكن من قال أن الخيال لا حدود له، فمادة الخيال لا يمكن أن تتعدى العناصر التي خلق منها الواقع، لذلك ضرب القرآن الكريم صوراً للجنة بأشياء يفقهها العرب في ذلك الزمان من أنهار اللبن والعسل والخمر والحور العين، رغم أن الجنة مغايرة تماماً لكل ذلك العالم الدنيوي المادي الرخيص. ولذلك قيل لك أن كل ما تخيلت الله سبحانه على شاكلته فهو خلاف ذلك، فما ستتخيله مهما كان خيالك خصباً مادته من عناصر الواقع والطبيعة المحيطة بك، وجل الخالق على أن تشبهه بأي مخلوق أو تكون صورته من عناصر خلقها هو سبحانه. وهنا أقول حين يعجز خيالك عن صناعة صور جميلة ليس فيها من الواقع شيء رغم ما عندك من مادة للخيال تكونت بتنوع عناصر الطبيعة المختلفة، فتذكر أن الذي أوجد هذا الكون اللا متناهي، بجمالياته اللا متناهية، وإبداعاته المذهلة، أوجده سبحانه من العدم. هل علمت حجم خيالك مهما كان خصباً!؟


ليست هناك تعليقات: