مرحباً بك

هنا موقع مشروع [بث تجريبي}-خربشات
وهو الجزء النصي والمتمم لباقي أجزاء المشروع، التي هي على التوالي:

مشروع [بث تجريبي}-العالم صور على موقعFlickr
مشروع [بث تجريبيّ}-أشياء في فيديو على موقع You Tube

هذه بعض سطور تبين كيفية عمل المدونة، والتي مازالت مكوناتها الرئيسية تحت التحرير و الإنشاء.
بعد هذه الكلمة التوضيحية، تظهر لك الرسالة الأحدث من تاريخ النشر.
إذا أردت جميع الرسائل المجتمعة تحت مسمى واحد، فعليك باختيار المسمى من قائمة "التسميات" في الجانب الأيمن.
أما إذا أردت أن تعرف أكثر عن باقي أجزاء المشروع، فاذهب إلى عنوان مشروع [بث تجريبي} في نهاية الصفحة.

الثلاثاء، يونيو 29، 2021

حول نزار بنات وتغريدة أكرم حجازي

 بعد بحث سريع على يوتيوب وعلى محرك البحث جوجل لم أجد ما يدين الشهيد بإذن الله نزار بنات بالتهم التي وجهها له د أكرم حجازي من أنه يسخر من الدين وأهله ومن الحج ومن الله وكتابه، معاذ الله، الرجل في أكثر من تسجيل له يستشهد بآيات من القرآن ااكريم ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويصنف نفسه صراحة بأنه فلسطيني مسلم سني يتبع فقه السنة. لذلك لا صحة حسب ما توصلت اليه بخصوص الملصق الذي وضعته أنا لتغريدة أكرم حجازي بأن نزار بنات ينطق بكفر أو شرك أو سخرية في الله ودينه.
ما يظهر لي ان نزار بنات يميل الى الفكر القومي العربي وخطابه يشبه الى درجة ما التقدميين اليساريين العرب، وقد يسخر من التدين التقليدي ويتهمه بالرجعية والتخلف، وقد ينطق بكلمات غير لائقة عن تعبدات وفروض دينية جعلها التقليديين مزيفة وميته، لا نقره على ذلك ونسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويتقبله من الشهداء، اللهم آمين.
ولمن ظهر له عكس ذلك ومن يؤيد ما جاء به أكرم حجازي أن يأتي ببينة ودليل على قوله

 


 

السبت، يونيو 26، 2021

الأمريكان الخبث الأكبر

 

 
هذه العناوين المتضاربة تشرح لك معنى مصطلح الفوضى الخلاقة، فالأمريكان يؤكدون اعترافهم بالحوثيين أذناب إيران المنقلبين على الشرعية أصحاب المشروع الطائفي، والذين يتخذون من شعار الموت لأمريكا، والموت لإسرائيل هوية لهم.
في نفس الوقت يؤكدون - أعني الأمريكان - اعترافهم بشرعية الحكومة اليمنية الحالية برئاسة هادي.
أيضاً يأكدون التزامهم بالدفاع عن السعودية.
هكذا تستمر الحرب في اليمن، وحين تتوقف هذه الحرب المدمرة تظل اليمن في ضعف وضياع نتيجة نزاع مشاريع متضاربة فيها، جميعها تعترف فيها أمريكا.
تماماً كما يحصل الآن في العراق، وقبله و إلى الآن في لبنان، وهو ما تراهن على حدوثه في فلسطين الحديثة، أعني في نهاية مطاف "عملية السلام" بعد أن أعطت حماس - أقوى فصيل فلسطيني، والممثل الحقيقي للشعب هناك- أعطت الشرعية لإيران في إشراكها عملية التحرير.
لذلك لا أستبعد اعتراف الأمريكان بحماس قريباً والتفاوض معها بعدما أصبحت في المعسكر الإيراني، ولا أستبعد خروج دولة فلسطينية حديثة قريباً أيضاً، أي في غضون السنوات القادمة.
دولة فلسطينية ضعيفة مهلهلة بديموقراطية مزيفة، تحكمها الاغتيالات والإخفاء القسري لكل مواطن شريف و وطني، وهي سياسة إيران المتبعة في الدول التي ذكرت.
المشروع اللبناني في المنطقة كان ملهماً للأمريكان في تطبيقه على دول عربية أخرى، وبعد ظهور "جمهورية إيران الإسلامية" أصبح هناك تفكير جدي في التخلي عن دولة الصهاينة في حال استمر تكلفة وجودها الاقتصادي والسياسي والأخلاقي برتفاع.

السبت، مايو 01، 2021

كلام وزير ولا كلام أمير هذا الكلام ثبت عملياً أنه فقير

 

 كلام م فيه حق من هذا الوزير، ونحسن الظن به ان شاء الله.
حكومة مؤمنة تطبق شرع الله لا يتعارض مع كونها تؤمن لشعبها الأمن والعدل والإنصاف والكرامة، بل هو مطلب شرعي.
المثال عندنا في تركيا واضح حكومات علمانية منذ تركيا الحديثة أفقرت الشعب وأذلته وجعلته في ذيل الأمم بعد أن كان إمبراطورية مهابة يخشاها الجميع بفضل الدين. هذه الحكومات العلمانية أضعفت كرامة الشعب ولاحقته في السجون بعد أن ضيقت عليه دينه وخصوصياته، اتت بعدها حكومات إسلامية متدينة أرجعت للشعب كرامته وعيشه الكريم وأنجزت له الكثير حتى أصبح في مصاف الدول المتقدمة عاديك على أنها أرجعت له روحه وهويته وربطته بأصوله وجذوره.
كذلك في غزة بعد أن حولتها حكومات فتح العلمانية إلى عصابات وزعرنه ونهب لأموال الشعب وخيانات لقضيته ولدينه وإذلال وسجون، أتت حكومات حماس لتثبت على نفسها أمام الجميع  نظافة اليد ولترسي الأمن في البلاد وتحارب الزعرنة وأصحابها بما فيهم تجار المخدرات، كما حمت الشعب ودافعت عن ثوابته وقضاياه من لا شيء تملكه، وكل ما يعيشه القطاع من بؤس ليس إلا خوفا من هؤلاء الأسود النظيفين الأطهار، إذ مطلوب ان يحكم المسلمين والعرب خصوصا وفلسطين على الأخص، تجار عبدة مال ومصالح مادية

 


 

أخلاق الدعاة نبراس للعامة... فليحذروا

  هذا ما لا يعجبني في قنيبي ومن على خطه، هل لابد من التعرض لأناس في الدعوة والتشهير بهم من باب سوء الظن؟ نعم سوء الظن، فيبدو ان د.اياد لم يشاهد الا بعض حلقات لعدنان ابراهيم، لم يشاهد ولم يستشهد الا بما وافق تهمه وانتقاداته، رغم ان للدكتور عدنان الكثيييير من الخطب التي يعتز بها كونه مسلم ويعلي ويجل فيها قيمة هذا الدين وجماله ريعتبره الأعظم على الإطلاق، فلماذا غض الطرف عن مثل هذه الحلقات والخطب الكثيرة، واصطياد السقطات في خطب قليلة ان لم تكن نادرة؟ ، لماذا الانتقائية وعدم الانصاف من قنيبي وعدنان ابراهيم أخوه في الدين وفي الدعوة إلى الله، هل قنيبي يعتبر أمثال عدنان ابراهيم اخوه بالدين أصلاً عاديك عن أن يعتبره داعية؟ ، هل من الانصاف اتهامه لعدنان بأن اتباعه في غالبهم يلحدون، وانه كداعية ينقص من عزة المسلم بدينه صراحة، هل أحصيت اعداد من ألحدوا من طلاب عدنان ابراهيم ياقنيبي، وإن وجد فهل وقفت على سبب إلحادهم الحقيقي وتأكدت من أن لعدنان صلة مقرار إلحاد هذا التابع؟ هل من العدل والانصاف أن أقول بأنك تشحع على التطرف والارهاب، وأن أتباعك ياقنيبي غالبيتهم ينتمون او سينتمون الى جماعات متطرفة مثل داعش، أم انك تعتبر ذلك ميزة في صفحتك، وشيء إيجابي؟ متى سنفهم ان الاختلاف سنة كونية ولا يمكن إلغائه، أو حتى تجميده متى سنقبل بعضنا بعضاً حتى ولو اختلفت رؤانا، متى سنتوقف من تخوين بعضنا البعض وتكفير أو على الأقل زندقة بعضنا البعض، إذا كان علمائنا ودعاتتا وقادة رأينا ما زالوا يسقطون في هذا المستنقع فكيف للأمة أن تتعافى، كيف لها أن توقف اختلافاتها فيما بينها وبالتالي تنازعها وذهاب ريحها، ألم يكن من الأجدر أن تنصح وتوجه وتصلح دون التعرض لداعية خصوصا اذا كانت دعواك غير منصفة و دون ان تتابع كل انتاجاته؟ تتعرض له فقط لانه يخالفك في المنهج. هدانا الله وإياك يا قنيبي

 

رابط الحلقة لمن أراد مشاهدتها:  

 


الثلاثاء، يناير 26، 2021

لماذا علينا مقاطعة الوتساب!؟


قد تستغرب من ردات فعل بعض الأفراد في الشارع العربي ممن يعجبون من النداءات المطالبة بمقاطعة وتساب والانتقال إلى نطبيق آخر بعد أن أشعر وتساب متابعيه في جميع أنحاء العالم "عدا العالم الغربي" بأنه في حالة تحديثهم الإجباري للتطبيق سوف يأكدون بذلك موافقتهم على استخدام وتساب لبياناتهم في المجالات التجارية  ومجالات أخرى. سبب تعجب البعض من التحرك ضد الوتساب هو عدم مبالاتهم بأي تصرف خارجي يقع على الجماعة حتى لو كانوا ينتمون لها والناتج في اعتقادي من احساسهم الباطن بالعجز الفردي والجماعي في إجداث أي تغييروأإيقانهم بالفشل في أي تحرك مقاوم، وأن أي تصرف رافض لا يمكن أن يكون مؤثراً طالما انحصر في أفراد أو جماعات لا تحمل صفة رسمية أو غير مرعية ومدعومة من الدولة. بالمختصر هم لا يقيمون وزناً لأي تحرك مدني، كبر أو صغر.

التغيير الإجباري لبعض بنود الاتفاق في وتساب عند التحديث الأخير قد استثنى من العالم أجمع العالم الغربي كما ذكرنا، والمقصود بالعالم الغربي هنا هومواطني أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية، إذ لا يمكن لهذه الشركات أن تخاطر بالاقتراب من حدود الخصوصية لأي فرد هناك، فالمسألة عندهم متفق عليها بالرفض كرأي عام، إذ يشعر الفرد عندهم بأن معلومات خصوصيته أمر له وحده وهو فقط من يملك استخدامها حسب قناعاته، وأن تعدي أي جهة عليها هو باعتبار تعدي على كرامته أولاً وتقليلاً من احترامه ، مما سينعكس سلباً على تعامله مع هذه الشركات، في الوقت الذي يتسامح فيه هذا الغربي مع جاره الذي يسكن بجانبه أو في نفس الحي، فهناك لا تكاد تعرف حدود بيتك من حدود بيت جارك  حيث لا أسوار إسمنتية ولا حتى فواصل نباتية في رغبة منهم لبناء سلوك ودي عائلي مع الجيران عموماً نابع من ثقافة تلك الشعوب وأعرافها. في نفس الوقت هذا الإحساس العالي بالكرامة مقابل الجهات الغريبة أو ذات السلطة سواء سلطة أمنية من الدولة أو سلطة خدمية، هو مايجعل هذا الأوروبي لا يقبل إهمالاً أو تفريطاً في حقوقه أو تعدياً عليه وبالتالي على خصوصيته، كان ذلك من القطاع العام أو الخاص.

للأسف هذا الشعور العالي بالكرامة ضعيف عند غالبية شعوبنا العربية والمسلمة، وعدم اكتراثنا في حال التعدي علينا بالمجمل من طرف جهة عامة أو خاصة أو حتى شخص محدد يكاد يكون هو السائد العام، في الوقت الذي لا يتسامح فيه الفرد منا مع جاره في حق من حقوقه، بل أنه وفي بعض المجتمعات الأكثر محافظة تجد الأسوار الشاهقة بينهما، فالجار عندنا  يتعامل مع جاره على أساس أنه خائن متعدي حتى يثبت لديه العكس، ولو علم أن جاره يختلس النظر إلى حرمة بيته فإن ردة فعله ستكون شديدة وقد تكون مبالغ فيها في كثير من الأحيان، في حين أنه لو أبلغته الدولة بأنها تنوي تنصيب كاميرات في ساحات بيوت المواطنين بشكل عام بحجة الحفاظ على الأمن لحاول جاهداً هو نفسه في إيجاد المسوغات التي تجعله يقبل ذلك ويتأقلم معه ويطالب أفراد أسرته بالتكيف في سلوكياتهم مع وجود هذه الكاميرات.

هذا التسليم المفرط للدولة وإعطائها الحرية في أن تفعل ما تشاء كان له تأثيره الشديد على العمل المدني وبالتالي على حجم ذلك المجتمع المسمى بالمجتمع المدني ونشاطه بشكل عام، إذ لا يؤمن الفرد عندنا كما قلنا بأنه قادر على التغيير، فهو دائما ما ينظر لنفسه على أنه ضعيف وليس له تأثير فعلي على أرض الواقع. وهنا أقول أني لست متأكداً من الأسباب التي تقف وراء ذلك، هل هي بسبب موروثنا الثقافي الثقيل الذي أفهمنا أنك وما تملك من خصوصيات ملكاً لولي الأمر ومؤسساته، وذلك - وكما أقنعونا- حفاظاً على الصالح العام

 مما كرس هذا التبلد الحسي عندنا منذ الدولة الأموية التي حرفت في النهج النبوي القويم، واستمر ذلك الموروث بتأثيراته علينا إلى اليوم وجعلنا لا نكترث حتى لو كان المتعدي على خصوصيتنا هو قطاعاً خاصاً لا يمثل حتى السلطة أو "ولي الأمر ومؤسساته الأمنية" ولك أن تستغرب أكثر من شعور اللامبالاة عند البعض حين تعلم علمهم بأن المتعدي هو من بلاد لا يجمعنا معها أية حميمية أو شعور مشترك بالمحبة والترابط والتعاون، بل أن المتعدي هو من دولة تكن لنا العداء الشديد وقد أوغلت في دمائنا وأزكمت أنوفنا برائحة عنصريتها البغيضة عبرمواقف و تصريحات كثير من مسئوليها.

ستعجب أكثرحين تعلم أن هؤلاء اللامبالين يعلمون أن هذه الشركة التي تنوي الاعتداء على خصوصياتنا هي تميز بيننا وبين الغربي فهي تتعهد له بعدم مخالفة سياساتها معه والمتعلقة بالخصوصية لتأكد بذلك لنا بأننا درجة أقل ولا نستحق منها ذلك الاحترام، عاديك أن ملاك الشركة أنفسهم كان لهم سياسات تمييزية في تطبيقات أخرى يمتلكونها من تطبيقات التواصل الاجتماعي.

 

نحن فعلاً بحاجة لمراجعة أنفسنا بشأن درجة دافعيتنا للتصدي لمن يحاول النيل من كرامتنا. إذ أننا نحسن ذلك التصدي إن قررنا ذلك، وأقربه قرارغالبية الشعوب المسلمة بمقاطعة المنتجات والخدمات الفرنسية معاقبة لفرنسا على تعديها على قدسية نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وقدسية ديننا، ولكن هل لابد أن يصل التعدي إلى هذا الحد كي نبدأ بالتحرك!؟

الثلاثاء، ديسمبر 01، 2020

أي منتج إسرائيلي بغض النظر عن مكان تصنيعه محرم شرائه شرعاً


 سؤال الجزيرة خبيث، سؤالهم عن المنتجات الزراعية وغيرها التي تنتج في المستوطنات، وكأن الذي يزرع وينتج في داخل فلسطين، والتي احتلت في العام 1948، والتي بات العالم ومنهم الجزيرة يسممونها إسرائيل، كأنها لا تدخل في حكم التحريم الشرعي، قد يكون فضيلة الشيخ لم ينتبه لخبث السؤال. غفر الله له وتجاوز عن زلاته

الجمعة، نوفمبر 27، 2020

سقوط متتالي لأيدولوجيات العولمة

ما يفعله ماكرون رأس أوروبا سيكون نموذج يحتذى لكثير من الدول الغربية غداً، وما يفعله ترمب رأس المنظومة الغربية عموماً سيكون نموذجاً لكثير من عباد الكرسي والديكتاتوريين في العالم وهو ما يجعلني سعيداً لأن العلمانية والديموقراطية في شكلها الحالي سقطت سقوطاً مدوياً وفي عقر دارها، ولا مجال للعلمانيين الآن لأن يتبجحوا بعدالة وانصاف وصلاح العلمانية كنظام مجتمعي.
 
 

 

الأحد، أكتوبر 25، 2020

الأربعاء، سبتمبر 23، 2020

الليلة المشئومة:

 


ليلة الأربعاء الفائت 15/09/2020 كانت ليلة مزعجة بالمعنى الحرفي للكلمة، وذلك بفعل المشاهد المخزية التي كانت تعرضها القنوات الإخبارية مباشرة من البيت "الأسود"... بيت الأفاعي.
المشهد كان وقحاً حد الصفاقة، صعلوك الإمارات كان نجم التهريج في هذه الجلسة المريضة، وكأنه أراجوز لا يجيد حتى إتقان حركاته التي يفترض أن تضحك الجمهور، لكنك مع ذلك تضحك تشفياً فيما ألبسه الله له من صغار وذل وتقزيم، ولا تستغرب حينها من أن دولة هذا وزير خارجيتها هكذا يكون سلوكها في وسطها ومحيطها الطبيعي التي خلقها الله كجزء منه، دولة وظيفية رخيصة رغم غناها الفاحش، وضيعة رغم ناطحات سحابها وأسواقها المبهرجة، تتسول رغم كنوزها التي لا تنقطع. مشهد بتناقضات زاعقة حرفياً.
وحين تسائلت مع نفسي مالذي أوصل هذا الإمير إلى أن يصبح حقاً كالمهرج، في فلتاته الانفعالية وردات فعله المبالغة؟ ففي بداية ظهوره الرسمي كمسئول في الدولة قبل 25 سنة تقريباً حيث استلم منصب نائب وزير الإعلام ثم وزيراً للإعلام في عهد والده كان يبدو أميراً هادئاً متواضعاً بسيطاً لا يتقن البروتوكولات الرسمية، و يفتقر القدرة على تقمص دور وزير أو حتى مدير شركة، كان يبدو أقرب للناس ومن الناس، كما كانت صورة والده تضفي عليه شيئاً من القبول وأكثر من القبول، كون أن والده كان له أياد بيضاء في أماكن كثيرة من العالم عاديك عن التزامه الحريص على عدم الخروج عن محيطه العربي وما يتفق عليه هذا المحيط. هي إذن لعنة أخيه، شيطان العرب، محمد بن زايد، والتي أصابت أخاه الأكبر الذي أصبح رئيساً للدولة بعد أبيه فطرحته مريضاً في فراشه وأقصته في قصره لا يبارحه، لا هو ولا رجاله ولا أحد يعرف ما الذي ألم به وأصابه وسارع في هرمه وعجزه وتنحيه فعلياً عن إدارة البلاد ليبقى كصورة مريضة تتصدر مجالس الاستقبال وموائد الاحتفال، وتناولت العامة شائعات تصب في أن شيطان العرب أخاه قد دس له سماً ذكياً يشل حركته ويعجل أجله، تماما كما أصابت لعنته أمير دبي، فأصبح الرجل يفقد جمهوره من السياح والمستثمرين شيئاً فشيئاً نتيجة تخبطات قائد البلاد الحقيقي وخطورة مغامراته، مما جعل رأس المال الجبان يهرب خشية الكوارث التي يمكن أن تحل في البلاد.
مثلما أصابته هو شخصياً كوزير خارجية دولته، فوجد حاله كأمير عربي لا يمثل العرب إلا في لباسه، وأن مهامه التي كان أخوه الشيطان يوكلها له تجعله صهيونياً أكثر من الصهاينة أنفسهم.
هنا خسر الرجل نفسه وبعدها عقله، فكان هزيلاً ضعيفاً مثيراً للاشمئزاز، وللشفقة عند البعض، في كل مشهد يُدَس عنوة فيه، وبالذات إن كان مشهداً دولياً كمشهد حفل التطبيع الأخير.
كانت حقاً ليلة حاشدة بالتنغيص المكثف، وقناة الجزيرة لم تتوقف طيلتها في عرض وإعادة عرض هذه المراسيم والمشاهد المحبطة، وكأن هذه القناة الخبيثة تتعمد كسر نفوس العرب من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، و سحق معنوياتهم أكثر وأكثر. ليست الجزيرة أكثر شرفاً من سكاي نيوز عربية، وليست قطر (أول دولة خليجية مطبعة مع العدو) أحسن حالاً من الإمارات أو البحرين، وكل له دوره في صناعة "الشرق الأوسط الجديد".
دمتم بخير


 

الأربعاء، مارس 25، 2020

كيف ننهي غربتنا



المت
تبع لحال الأمة وبالذات القسم العربي منها يلحظ تزايداَ متسارعاً في كم الصفعات واللكمات تجاه معتقداتها وثوابتها و ثقافتها بشكل عام، حتى نالت هذه اللكمات من وجودها الجغرافي، للدرجة التي جعلت البعض من قادة الرئي ومن أصحاب الفكر والنقد والتحليل عندنا حائرين وعاجزين عن الجزم في فهم ما يحدث.
رغم أن ما يحدث يمكن تلخيصه في اعتقادي على أنه حكم الشركات العملاقة لجموع البشر وتسخيرهم لصالحها وبشكل يبدو طوعياً، عبر توظيف المعلوماتية بكل أشكالها ووسائطها وموادها كي تختصر الجغرافيا مهما كانت شاسعة وتضع الكل في نفس البوتقة وتحت سقف موحد من المفاهيم والأخلاقيات والقيم، وهو بالطبع سقف القوي المسيطر. مما يجعل هذا التقارب الحميم بين الأفراد في هذا العالم الافتراضي تقارباً مزيفاً لمن يعتبر منظومته الثقافية هي الأصلح والأفضل، بالنسبة له على الأقل، بينما عامة الخلق تسعى للانضمام لهذا المجموع العالمي ملبية بذلك ثاني اهتمام عند الإنسان في مثلث "ماسلو" لترتيب الحاجات الإنسانية وهو اهتمام الإنسان بانتمائه إلى الجموع.
وكي يتحقق لهذا الغازي المتوحش ما يريد من توحيد لقيم العالم أجمع يستخدم المعلوماتية نفسها لضرب وإفساد المنظومات الأخلاقية الخاصة لكل شعب على حدة بأسلوب يمكن توصيفه بأنه الأذكى والأكثر خبثا.

يمكن وصف "منظومتنا الثقافية" بأنها المسطرة والمعيار الذي من خلاله نصف الأشياء والأحداث وموقفنا منها، ونعمل على  تحكيمها لكل عارض يعترضنا كي نعرف السليم من الخبيث والزبد الغثاء مما ينفع الناس ويمكث في الأرض. يدخل في هذا ما تستقبله أدمغتنا ليل نهار من معلومات ومواد إعلامية برسائلها المختلفة، وهو هائل وكثيف، على أن جزءً غير بسيط من هذه المواد ليست معلومات مجردة وإنما تحمل معها أيضاَ تقييماً وحكما أخلاقياً، يتبع في عقيدته منظومة قيمية ليست بالضرورة متفقة مع منظومتنا، بل قد تكون على النقيض تماما معها. وما يزيد الأمر سوءً انخداع بعض قادة الرأي عندنا بفخ مفاده أن هذه المنظومة الغازية هي منظومة قيم تخص الإنسانية جمعاء وكأنها منبثقة من تجارب أمم وشعوب مختلفة الأعراق والألوان، تم إجماعهم وتوافقهم عليها، وليست كما هو مثبت بأن أصحاب المنظومة الجديدة استغلوا تقدمهم في العلوم بأشكالها وتصنيفاتها المتنوعة مقابل تأخر تلك الشعوب و ضعف مرجعياتهم الثقافية -في غالبيتهم- مما سيؤثر سلباً في دفاعهم عنها وبالتالي تبني المنظومة الجديدة بالإكراه، فهي هنا ليست محل إجماع من الكل أو حتى الغالبية عبر الاختيار الحر، مما يجعل معه عدم إمكانية أن يطلق عليها منظومة القيم الإنسانية كما هو حاصل الآن، وكأن عداها -وبالنتيجة ما يعارضها- هو غير إنساني.
وحين يرتكب قادة الرأي عندنا هذا الجرم ويتبنون المنظومة الأخلاقية المعولمة في أحكامهم ومواقفهم من الأمور والمستجد منها يصبح العالم بأسلوب معيشته الحالي بالنسبة للفرد منا عالماَ غريباً عنه ولا تنتمي قيمه وأخلاقياته الجديدة إلى منظومته الثقافية، والتي تشكل مخزونه في اللاوعيه، مما يزيد وحشته داخل وطنه بل حتى داخل بيته بازدياد الانسياب السريع لهذه المواد الجديدة الغازية لإدراكه.
الخطورة تصبح أكبر على الجيل الناشئ والذي مازالت قناعاته تتشكل ولم تصل بعد إلى منطقة الاستقرار في دماغه. ومكمن الخطورة هو في هذا التسرب السريع والعنيد الوقح لهذه المواد المثقلة بالمعلومات والقيم والأحكام والأخلاقيات عبر رسائل محكمة الصنع، شديدة الجاذبية وقوية التأثيرـ مستخدمةَ وسائط لا تورث صاحبها إلا الإدمان والكسل الدماغي والتلقي السلبي في غالبه، تسرباً لا يستأذن أحدا وليس بإمكان حراس البوابة إيقافه أو حتى فرض شروطا عليه قبل الدخول.
هذا بالتالي يجعلنا نخشى على هذا النشأ الذي لم تكتمل أدمغته في التشكل بعد، وهنا يجب الإقرار بأن عملية التعليم لأبنائنا في عصرنا الحالي هي عملاً معقداً ومركبا -وهكذا لابد أ ن يكون- يحتاج إلى التخصص والاحتراف في علوم التربية وعلوم النفس والمجتمعات والإعلام، وهو ما لا يقوى عليه كل الآباء في مجتمعات ترتفع فيها نسبة الأمية إلى مستويات مخجلة، عاديك عن التخصص والاحتراف.
لذلك كان لزاما على قادة الأمة وعلمائها أن تصنع كل ما يمكنها كي توجد المعالجة المثلى لهذا النوع من المشاكل والأزمات، والكفيلة بتهديد هوية الأمة، كي لا يزداد جفاء الفصام بين الفرد وما يؤمن به وبين البوتقة الذي أصبح مكرها للعيش في تخومها، حتى ولو ظهر ذلك الإكراه للبعض على انه خيار طوعي.
ما يزيد الصعوبة عليهم "قادة الرأي أقصد"هو انهم لا يملكون النفوذ والسلطة كي يجعلوا منظومتهم الثقافية هي السارية والفاعلة في حياة شعوبهم ولو بشكل قسري. ففي زمن الحريات شبه المطلقة لابد لك أن تجاهد كثيرا كي تسوق أفكارك ومعتقداتك للوصول الى الدرجة التي تصبح فيها هذه المعتقدات جاذبة للفرد، ومقنعة له تحت مربض عمليات التفكير والتحليل والتمحيص العقلية عنده، في زمن أوهم أنبيائه ومبشروه البشرية جمعاء بأنه زمن العلم والعقل والمنطق ولا شيء آخر.
من بين الحلول التي يمكن تبنيها هو فرض مناهج جديدة على طلاب المراحل الأولى والمتوسطة تشرح لهم كيفية التعامل مع الرسائل الإعلامية ومحتواها وكيفية فهمها وتحليلها وتناول حتى الرسائل المبطنة منها، تعليمه كيف يكون ناقدا للمحتوى وأن لا يكون إسفنجة يمتص كل ما يأتيه ثم يتبناه.
وهنا تجدر الإشارة بأن مثل هذه المناهج قد سبقتنا لها الدول المتقدمة وأسمتها " الإعلام التربوي" أو "ألف باء الإعلام" ويمكن الاستعانة بها في البداية كي نرفع درجة الوعي و احترافية النقد عند أبنائنا لكل ما يعرض لهم من مواد ورسائل إعلامية.
من بين تلك الخطوات العلاجية أيضاً هو الاعتراف بمسئولية مفكرينا وعلمائنا في إعادة صياغة مصطلحاتنا ومفاهيمنا بأسلوب أقل شمولية وأكثر دقة في تحديد المعنى والوظيقة وأبعد عمقا في تناول الإشكالات المعترضة. فمثلا لم يعد مصطلح الجهاد مصطلحاً سهلا في إطلاقه وتعليم ما يحتويه للنشأ كما كان سهلا في السابق، فالآن وفي خضم المنظومة القيمية المضادة التي تدعي إنسانيتها الشديدة والمرهفة أصبح من الضروري بذل جهد أكبر في تعليم معنى هذا المصطلح وتوابعه بتبيان مثلاً متى يكون القتال جهاداَ وعملاَ يتربع على قمة سنام الإسلام، ومتى يكون قتلا وسفكا للدماء يوجب غضب الرب والخلود في جهنم، أي أصبح حتما على المربي والمعلم أن يخوض في تفاصيل المصطلح ومتعلقاته من شروط  وضوابط. الأمر نفسه في تناول حدود الإسلام، كحد السرقة مثلاً وقطع يد السارق.
كما أصبح من الإلزامي عليهم مراجعة موروثنا التاريخي وتنقيته من النصوص الضعيفة والتي جاء بعضها مشوها لصورة الإسلام الناصعة، أو منافياً للعقل والمنطق السليم، كذلك إعادة النظر في التراث الفقهي الاجتهادي والذي جاء بعضه مناسبا لظرف زمانه ومكانه ولا يناسب زماننا الحالي والثورات التكنولوجية الهائلة التي حدثت ومازالت تحدث فيه بشكل متسارع تغيرت بموجبها أشكال وأساليب حياة الفرد مما يغير المعلومات المحيطة والمغذية لأي عملية إفتاء و اجتهاد جديد.
 بالنظر إلى ما فات نرى كم أصبحت هذه التركيبة المتداخلة والمعقدة في عملية التعليم للنشأ أمرا مجهدا وفي نفس الوقت إلزاميا على المعلم والمربي إحاطته بها كي يكون كفؤاً وأكثر احترافية لمهنة التعليم في هذا الزمن الصعب والمتغير.
أيضا أرى ضرورة تفعيل دور المجتمع المدني ومؤسساته المختلفة ليقوم بهذه الوظائف المذكورة سابقا، وعدم انتظار حكومات أنظمتنا العربية كي تقوم هي بذلك، بالذات في ظل ضعف ثقتنا بغالبيتها، بل انعدامها أحيانا.
هذا سيكون أفضل بكثير من ان نجبر على التغيير من قبل هذه الأنظمة والمستأجرة من أعدائنا كي تفرض هي علينا ما لم يستطيعوا هم فرضه بالقوة أثناء احتلالهم لجغرافيتنا. وهو ما بدأ يحدث فعلا وبالإكراه من هذه الأنظمة لشعوبها، ففي مصر مثلا نجد في هذه الأيام وبعد الإنتكاسة التي أصيبت بها ثورة 25 يناير النبيلة لم تتوقف نداءات التجديد والإصلاح للخطاب الديني والمنتوج الفقهي وللمؤسسات الدينية ذاتها، كان ذلك على لسان رأس الدولة بشخصه، ثم توالت هذه النداءات عبر شخصيات تعمل في المجال العلمي والديني بمناصب مختلفة في الدولة وفي القطاع المدني، ولكنها للأسف نداءات مشبوهة بل خبيثة ومن أشخاص أكثر خبثا قد يصل مستوى خطيئة البعض منهم حد العمالة.  
كذلك مثال آخر في الانقلاب القيمي والمصطلحي والسلوكي الذي يحدث الآن في السعودية بشكل إجباري متعمد وممنهج من سلطاتها ونظامها الرسمي يجعل في اعتقادي علمائها وقادة الرئي فيها يندمون على تجاهلهم المستمر سابقا لنداءات البدأ بالإصلاح الديني المأصل والذي نادى به علماء كثر ومفكرين كانوا يرون ضرورته خصوصا بأن البلاد كانت تتبنى منهجا دينيا متشددا وفتاوى اجتهادية قديمة للسلف لا تتوافق مع عصرنا.
وفي هذا المقام لابد من ذكر أحد أهم المشاريع التوعوية في عالمنا العربي والإسلامي وهو مشروع "مؤسسة رؤية للفكر" والذي قام من رحم الثورة السورية وعلى أكتاف علماء وإعلاميين مجاهدين سوريين شاركوا فيها وتبين لهم أثناء ذلك بأن مشاكل فكرية جسيمة حالت دون نجاح ثورتهم بالشكل المطلوب مما أدى الى انحرافات بينة في مساراتها، الأمر الذي دفعهم إلى تبني دور يسبق الجهاد البدني بمحاولة تجديد الفكر الإسلامي بالشكل الذي يرجعه فاعلا على أرض الواقع، ليس فقط، من أجل إنجاح الثورة السورية وتصحيح انحرافاتها، بل أيضا من أجل كل ثورات التحرر والإصلاح العربي والإسلامي.
وليس مبالغة أن نقول أن في استعادة الأمة دورها الريادي في تصحيح مسار القيم والمصطلحات سيكون له كبير الأثر الإيجابي على البشرية جمعاء والتي تعيش فصاما نكداً بين فطرتها وبين أسلوب الحياة الإجباري الحالي، فتكون الأمة بذلك رحمةً حقيقيةً للعالمين.