مرحباً بك

هنا موقع مشروع [بث تجريبي}-خربشات
وهو الجزء النصي والمتمم لباقي أجزاء المشروع، التي هي على التوالي:

مشروع [بث تجريبي}-العالم صور على موقعFlickr
مشروع [بث تجريبيّ}-أشياء في فيديو على موقع You Tube

هذه بعض سطور تبين كيفية عمل المدونة، والتي مازالت مكوناتها الرئيسية تحت التحرير و الإنشاء.
بعد هذه الكلمة التوضيحية، تظهر لك الرسالة الأحدث من تاريخ النشر.
إذا أردت جميع الرسائل المجتمعة تحت مسمى واحد، فعليك باختيار المسمى من قائمة "التسميات" في الجانب الأيمن.
أما إذا أردت أن تعرف أكثر عن باقي أجزاء المشروع، فاذهب إلى عنوان مشروع [بث تجريبي} في نهاية الصفحة.

الثلاثاء، أبريل 29، 2014

قصة الفتى سعيد


كان سعيد لا يبالي، يأكل ويشرب ويسهر الليالي، يلبس ما شاء وما يشاؤون، يضع على رأسه الطربوش ثم يضع البرنيطة، حسب المدعو والزائر من الأهالي، في يوم آخر يلبس قميصاً بألوان زاهية، ثم يبدله بثوب واسع وعمامة عالية، وفي جميع أحواله هو في هدمةٍ نظيفة وليست بالية. سعيد يحكي ويحكي دون خوف أو حذر، يحب المروج الخضراء وعند كل مطرة يشم جذوع الشجر ، يرقص لنزوله وسط ألوان مختلفة من البشر، يعشق الزهر والوادي والغيم والجبل، يحب الماء و الحجر. أبدل العمامة العالية بقوس من ريش النعام والطاووس، وقلائد من نجوم البحار و قواقع النهر  والمحار، فجميعهم إخوته وجميعهم يعدهم من الأخيار. لكن الرجل الغريب العملاق جاء بسحنته الباردة وبشرته البيضاء، وملامحه الحادة وعينه الزرقاء، فعينه الأخرى عليها وسادة سوداء، كان ثرياً خبيثاً من الأشرار، يحمل معه ألف شعار وشعار، يوزعها على من تبعه من السذج و العاجزين ومن لا يملكون القرار، تبعه غالب أهل المدينة والزوار، واحتفوا به وبزيارته، لكن السحاب والتراب والشجر، والنهر والسهل والجبل والصخر والحجر ارتابت من الغريب العملاق، ولم ترحب بمقدمه المشئوم، وخافت مما يخفيه لها القدر. فشعاراته مسمومة، و بالزيف و الكذب موصومة، تغتال كل فطرة سوية بحقوق شيطانية مزعومة.
ولقد كانوا على حق... فبعد أن اغتال الغريب الشجر والحجر، والبحر والنهر والزهر إقترب من الفتى سعيد يريد أن يلبسه الشعار، فقد رآه يلبس ويغير ويضحك، فظن أنه الأقرب إلى مبتغاه، لكن سعيد بعد أن حسب الشعار هدية ثرية، تنبه بأن الشعار عقيدة ستبدل حياته،  وتقلب نهاره ليل وليله نهار. رفض سعيد الشعار وراح يردد في كل الأمصار، يسقط يسقط الشعار، يسقط أصحاب الشعار، يسقط أتباع الشعار يسقط الزور يسقط البهتنان يسقط الظلم تسقط تجارة الأخلاق ويسقط التجار. 



ليست هناك تعليقات: