يبدو ان لأردوغان و إسلام "التبديل" الجديد، كما أسميته، دوراً رئيسياً في الشرق الأوسط الجديد، وهذا ما قلته مراراً
والله تعالى أعلم
... بعض مايفيض به العقل بعد يوم شاق من التفكير
يبدو ان لأردوغان و إسلام "التبديل" الجديد، كما أسميته، دوراً رئيسياً في الشرق الأوسط الجديد، وهذا ما قلته مراراً
والله تعالى أعلم
هناك أصوات بدأت تظهر اكثر للملأ تقول بأنه لا صحة لحديث صيام عاشوراء، حيث رأوا ان هذا التحوير لحدث عاشوراء يلتقي مع ثقافة الخنوع للحاكم حتى وان كان طاغية ظالم، وان الانقلاب التاريخي على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نظام التشاور عند اختيار من يحكم وترك القرار النهائي في تنصيب خليفة على المسلمين بيد أهل الحل والعقد في المجتمع المسلم.
من انقلبوا على كل هذا متهمون بأنهم غيروا و بدلوا و دسوا الأحاديث التي توافق سياستهم القهرية في الحكم و توريثه لابنائهم وسلالتهم، وارادوا طبعاً التغطية على ثورة الحسين، خصمهم اللدود، وان لا تكون ذكرى استشهاده نبراساً سنوياً يحيي في النفوس دوافع الثورة على الطغاة الظالمين، فوجهوا يوم عاشوراء الى حدث تاريخيٍ آخر.
في رأيهم أن هذا وغيره من الاحداث والقوانين التي سنت في ذلك الوقت ابعد الأمة عن آل البيت وتراثهم وفقههم وعلومهم، وجعلها "أي الأمة" في حال مجافاة لهم، خصوصاً وهي تتبنى الصورة التي كرسها خصوم الحسين عن شخصيته.
وهنا نقول لابد من مراجعة حقيقية، منصفة وموضوعية للتاريخ واحداثه ولقوانين ذلك الزمان وللشواهد و قرائنها والظروف التي غلفت المشهد، فالموضوع جل خطير ويتعلق بشريحة مهمة من أشراف الخلق و تصورنا عنهم و موقفنا الحقيقي منهم، كما يتعلق بما هو اخطر وهو حياتنا بعد الموت و بتصنيفنا يوم القيامة و مع أي فرقة نحشر.
ولكن يحول دون تلك المراجعة الحقيقية الجادة والموضوعية سلطة قهرية وطغاة حاكمون لا يريدون سرديات التاريخ الحالية ان تصحح ولا لمظلومية الحسين الثائر ضد الجور والظلم ان تظهر ثانية، فيعمدون الى تحويل القضية برمتها الى مناكفة طائفية مقيتة يستدعون عندها الحمية للدين والحفاظ عليه من اهل البدع والضلالات، ويصفق خلفهم الجهلة والبسطاء وعامة الناس ظانين انهم بذلك يحمون التراث، ويصبح رفضهم و دفعهم للنصح والارشاد ولكلام العقل والمنطق المدعم بالأدلة الصحيحة والبراهين، يصبح هذا كله من باب النهي عن المنكر للحفاظ على النسخة التقليدية المتوارثة من هذا الدين والذي كرستها على صورتها الحالية انظمة الظلم والاستبداد على مدى تاريخنا.
الإسراء
… ويتبروا ما علوا تتبيراً
أي تدميرا،
انظر اعجاز القرآن الكريم، مع عُلو ناطحات السحاب "عباداً لناً" سيعلون عليها ويدمرونها،
وانتبه لم يقل سبحانه عبادنا الصالحين، بل قال *"عبداً لنا"*،
شيخ المفسرين الطبري يقول بأن نبوخذ نصر الذي دمر دولة اسرائيل ودخل المسجد أول مرة هو فارسي وليس آشوري، فهل قومه الآن سيدخلون المسجد للمرة الثانية بعد أن أسائوا وجوه اليهود و الصهاينة في العالم اجمع وبعد أن تبروا ما علو تتبيرا؟؟
لكم الله يا اهل غزة الكرام الأشاوس، لا تلفتوا لمن يدعون أخوتكم، فالأخوة تلزمها حقوق و واجبات وليست مجرد تعاطف شكلي و سطحي.
اراد لكم الله ان تكونوا أئمة الأرض بإذنه تعالى ولذلك ثمنٌ كبير و مهرٌ غالٍ لم تتوانوا على دفعه فأبشروا
(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5)
القصص
انقلب الزمان واصبح المستضعفون من بنو اسرائيل هم فرعون وجنوده، فأبشروا يا أهل غزة بالنصر والتمكين قريباً، أبشروا يا من استضعفهم القريب قبل البعيد، "الصديق" قبل العدوا، ابشروا بقرب الحصاد الوفير والخير الكثير، سيرى العالم قريباً بأن الرجل الصالح الذي سيحكم الأرض من فلسطين وزرائه وحاشيته المقربين كلها من غزة بإذنه تعالى، الصبر الصبر احبتي ولا تكترثوا لخذلاننا لكم.
استاذي الحبيب أحمد اسمحلي بأن لا أتفق معك فيما طرحته في آخر الحلقة و امتعاضك من تجنيس المقاتلين غير السوريين وبعضهم من غير العرب، مكافئةً لهم واعترافاً بجميلهم فيما قدموه لسوريا والسوريين من مشاركة بأعز ما يملكون واضعينه على أكفهم في سبيل تخليص اخوتهم بالتخلص من الطغاة والظلمة وعصابات القتل والنهب والإفساد، وما سقته من سبب لذلك من أن العرب في طبعهم شديدي الأنفة في تعاملهم مع الأعراق الأخرى، وشديدي النفور من التكيف مع مكونات مختلفة عنهم في العرق أو في الدين او المذهب او مكونات اخرى من خارج منطقتهم هذا السبب رغم صحته إلا أن علاجه في دولة وليدة لا يكون بمراعاة هذا العيب الخلقي والانغلاق والجمود العقلي، بل يكون بمعالجته عبر جهازيْ التعليم والإعلام، عبر منابر الجمعة ودروس الدين، عبر القوانين التي تحمي حقوق الأقليات، كل هذا ممكن في ظل دولة وليدة طموحة تسعى الى فتح صفحة جديدة في مجلدات التاريخ وبناء مستقبل مشرق يستمد أخلاقياته من دينه العظيم ويعالج سقطات وأمراض الماضي والذي كرستها شخصيات وأنظمة منها المنحرف ومنها الفاسد عبر تاريخ المنطقة بعد الإسلام.
**************